الإثنين , 5 أكتوبر 2026

إسدال الستار على الدورة الثامنة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي

اختُتمت، مساء الأحد بمدينة الدار البيضاء، فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي، التي نظمت خلال الفترة الممتدة من 30 شتنبر إلى 04 أكتوبر 2026، تحت الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبمبادرة من جمعية فضاء تافوكت للإبداع، وبشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومجلس جهة الدار البيضاء–سطات.

وجاءت هذه الدورة في سياق خاص، تزامناً مع تخليد الذكرى الفضية للخطاب الملكي السامي بأجدير – خنيفرة لسنة 2001، باعتباره محطة بارزة في مسار النهوض بالثقافة الأمازيغية وتعزيز حضورها في مختلف المجالات الثقافية والفنية والمؤسساتية بالمملكة.

وعلى مدى خمسة أيام، احتضنت مسارح عدد من مدن جهة الدار البيضاء–سطات عروضاً مسرحية أمازيغية ووطنية ودولية، بمشاركة فرق من المغرب والعراق وفلسطين ومصر وتونس والإمارات، في أجواء اتسمت بالتنوع الثقافي واللغوي والانفتاح على تجارب مسرحية متعددة.

وشكلت المنافسة الرسمية على الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية – صنف المسرح إحدى أبرز محطات المهرجان، بمشاركة أربع فرق مسرحية تم اختيارها عن إنتاجات سنة 2025، وهي: فرقة أمزيان للمسرح من الناظور، وفرقة كونستامز للأبحاث المسرحية من تيزنيت، وفرقة خميسآرت من الخميسات، ومحترف أكادير للفنون.

كما تضمن البرنامج تنظيم ندوات فكرية وعلمية ناقشت عدداً من القضايا المرتبطة بالمسرح المغربي، من بينها توثيق التجارب المسرحية، وتأهيل القطاع المسرحي والحكامة الجهوية، إلى جانب طرح مقترح إحداث مركز وطني للرصيد المسرحي المغربي، بهدف حفظ الذاكرة المسرحية الوطنية وتثمين تراكماتها وتجاربها.

وفي إطار الاحتفاء بأسماء أسهمت في خدمة المسرح والثقافة الأمازيغية، كرّم المهرجان عدداً من الشخصيات، من بينها الأستاذ المحامي والكاتب المسرحي وعضو المجلس الإداري السابق للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الصافي مومن علي، والإعلامية أمينة بن الشيخ، مديرة جريدة العالم الأمازيغي، والفاعل الجمعوي محمد بوقاسن – سموكن، إلى جانب تكريم عدد من المبدعين والضيوف المشاركين من المغرب وخارجه.

وشهدت الدورة أيضاً تنظيم معارض للكتاب الأمازيغي وإصدارات الهيئة العربية للمسرح والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ومعرض للفنون التشكيلية، فضلاً عن ورشات تكوينية تناولت الكتابة بتيفيناغ، والتوثيق الإعلامي للمسرح بالصورة، والمعجم المسرحي بالأمازيغية، والسرد الحكائي، وفيزياء الجسد.

كما خصص المهرجان جانباً من برنامجه للأطفال واليافعين، من خلال عروض وأنشطة فنية وتربوية، إلى جانب برامج موجهة لفائدة نزيلات مؤسسات حماية الطفولة.

وأكد المنظمون، في ختام هذه الدورة، اعتزازهم بنجاح مختلف فقراتها، معبرين عن امتنانهم للرعاية الملكية السامية التي يحظى بها المهرجان، وللدعم والمواكبة المقدمة من مختلف الشركاء والمؤسسات، فضلاً عن تقديرهم للجمهور الذي تابع العروض والأنشطة الموازية.

وشدد المنظمون على مواصلة العمل من أجل ترسيخ المسرح الأمازيغي باعتباره رافعة للإبداع والحوار والتنوع الثقافي والتنمية الجهوية، وتعزيز حضوره ضمن المشهد المسرحي المغربي.

واختُتمت فعاليات الدورة الثامنة بتلاوة الرسالة المرفوعة إلى الديوان الملكي، وتوجيه الشكر إلى الفنانين والباحثين والتقنيين والإعلاميين والمتطوعين وكافة المتدخلين في إنجاح هذه التظاهرة.

وأكدت جمعية فضاء تافوكت للإبداع أن مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي سيواصل أداء رسالته في خدمة الفن المسرحي الأمازيغي، وصون الذاكرة المسرحية المغربية، وفتح آفاق جديدة للتعاون والتبادل الثقافي.

شاهد أيضاً

صيف المهرجانات بالمغرب يحول المنصات إلى حلبة سباق انتخابي مبكر

بقلم : إسماعيل بوقاسم شهدت أغلب المدن والجماعات الترابية بالمملكة مع حلول شهري يوليوز وغشت، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *