أضاءت مسرحية “الشمعة” الإماراتية فضاء مهرجان بن امسيك الدولي للمسرح الاحترافي بالدار البيضاء، في عرض استثنائي حمل الجمهور المغربي إلى عوالم إنسانية عميقة، حيث امتزجت اللغة المسرحية بالشعر البصري والأسئلة الوجودية التي تلامس جوهر الإنسان ومعنى حضوره في الحياة.
وقدمت فرقة المسيلة للإنتاج المسرحي، بالتعاون مع مسرح الفجيرة، العرض ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمهرجان، وسط حضور نوعي ضم نقاداً ومسرحيين وفنانين ومهتمين بالشأن الثقافي، الذين تابعوا العمل باهتمام كبير وتفاعلوا مع مضامينه الفكرية والجمالية.
وتتناول مسرحية “الشمعة” رحلة إنسانية مشحونة بالتأملات والصراعات الداخلية، حيث تتحول “الشمعة” إلى رمز للأمل والمقاومة والنور الذي يواجه عتمة الواقع. ومن خلال شخصيات تنبض بالحياة والأسئلة، ينسج العرض حكاية تبحث عن الخلاص والمعنى، مستحضراً قضايا الإنسان المعاصر وتحدياته النفسية والاجتماعية، في قالب فني يجمع بين الأداء التمثيلي المكثف والصورة المسرحية المعبرة.
واعتمد العمل على رؤية إخراجية جعلت من الفضاء المسرحي مساحة للتأويل والانفتاح على قراءات متعددة، بينما أسهمت عناصر السينوغرافيا والإضاءة والموسيقى في بناء عالم بصري وشعوري عزز من قوة الرسائل التي يحملها العرض.
وشهدت الأمسية حضور ذياب اليماحي، عضو السلك الدبلوماسي بسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالمملكة المغربية، الذي أشاد بالمستوى الفني الذي ظهرت به المسرحية، مؤكداً أن المشاركة الإماراتية في التظاهرات الثقافية الدولية تعكس حيوية المشهد الإبداعي الإماراتي وتسهم في تعزيز التبادل الثقافي بين الإمارات والمغرب.
من جهتهم، عبر أعضاء الوفد الإماراتي عن تقديرهم لإدارة مهرجان بن امسيك الدولي للمسرح الاحترافي على حسن الاستقبال والدعم الذي وفرته لإنجاح العرض، مؤكدين أن هذه المشاركة تمثل فرصة مهمة لتقديم التجربة المسرحية الإماراتية أمام جمهور عربي متنوع والانفتاح على تجارب مسرحية من مختلف أنحاء العالم.
ولقيت “الشمعة” استحساناً واسعاً من الجمهور المغربي، الذي تفاعل مع مشاهدها الإنسانية ورسائلها الفكرية، في تأكيد جديد على قدرة المسرح الإماراتي على تجاوز الحدود الجغرافية والوصول إلى وجدان المتلقي عبر أعمال تحمل قيماً إنسانية مشتركة ولغة فنية قادرة على بناء جسور الحوار بين الثقافات
المجلة الفنية أول مجلة فنية إلكترونية مغربية متخصصة
