الأحد , 19 سبتمبر 2021
الرئيسية » الرئيسية » ملف : اليـــــهود في السينما المغربيـــــــــــة بحث عن دعم اجنبي أم نبش في الماضي

ملف : اليـــــهود في السينما المغربيـــــــــــة بحث عن دعم اجنبي أم نبش في الماضي

تقديم :
موضوع اليهود المغاربة الذي تناولته بعض الافلام السينماىية المغربية دفعة واحدة كان قد طرح جملة من الاسىلة التي قاربت ماهية الافلام وتوقيت خروجها دفعة واحدة ،،،،،حيث أثارت الأفلام المغربية الثلاث “ماروك” و “فين ماشي يا موشي ” و “وداعا أمهات” والتي خرجت متعاقبة للقاعات السينمائية الكثير من الجدل، خاصة وأنها تتخذ من اليهود المغاربة وهجرتهم موضوعها الرئيسي وان اختلفت المعالجة ….

جدل قارب بالأساس توقيت هذا الخروج السينمائي وربطه بالكرم الإنتاجي الإسرائيلي والأجنبي.

فيلم “فين ماشي ياموشي” للمخرج حسن بنجلون

يتناول الفيلم هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل عقب استقلال المغرب في الستينيات من خلال مقاربة وطنية تتنازع فيها الرغبة في الرحيل أو البقاء والوئام الدي ساد بين اليهود والمسلمين المغاربة أنداك..وهو ما يعتبره مخرج الفيلم حسن بنجلون موضوع يستحق المعالجة لأنه يعني المغرب أكثر مما يعني إسرائيل أو الدعاية لها ، معللا دلك بأن هجرة 256 ألف يهودي مغربي إلى إسرائيل خسارة للمغرب لأن هذا الأخير أنفق مبالغ ضخمة لتكوينهم وتأهيلهم لتستقبلهم بعد ذلك إسرائيل دون أن تنفق عليهم ولا درهما واحدا ، مضيفا أن فيلمه يكشف الحقيقة للأجيال الصاعدة وهو أول الأفلام الذي يتناول هذه المرحلة المهمة من تاريخ المغرب المسكوت عنه
بنجلون وفي مواجهة الحديث عن الخلفية السياسية والتجارية التي تحكمت في خروج فيلمه اعتبر أن مثل هذه الموضوعات من شأنها المساعدة على فهم عدة قضايا منها القضية الفلسطينية ، وبالحيثيات التاريخية والمادية لتعمير اسرئيل وتكوين جيش قوي لعب دورا كبيرا في حرب 1967

فيلم “ماروك” للمخرجة ليلى المراكشي

جسد فيلم “ماروك” الذي يلعب فيه دور البطولة شاب يهودي اسمه يوري استحالة زواج اليهود بالمسلمين من خلال قصة حب بين شاب يهودي مغربي وفتاة مسلمة ، وهو الفيلم الذي أثار سخطا عارما لجرأة مخرجته التي اختارت أن تكون بعض المشاهد الجنسية حاضرة بقوة..ولكونه وحسب بعض الأصوات التي عارضته يقدم صورة مشوهة عن المغرب .
المخرجة ليلى المراكشي اعتبرت أن الفليم هو دعوة إلى التسامح والتعايش معتبرة أن الحب بين اليهود والمسلمين ليس بالأمر المستحيل برغم استحالة زواج اليهودي بالمسلمة انطلاقا من ما جاءت به الشريعة الإسلامية ، موضحة أن الفيلم لقي إقبالا منقطع النظير من خلال إحصاءات المتابعة في القاعات السينمائية (عرض 77 أسبوعا) وأيضا من خلال الجوائز التي نالها في المهرجانات الوطنية والدولية .

فيلم “وداعا أمهات ” للمخرج محمد اسماعيل

تناول هدا الفيلم أيضا موضوع هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل ويحكي الشريط الذي كتبت فيه السيناريو كاتبة يهودية مغربية قصة أسرة مسلمة لامرأة يهودية وابنتها بعد أن غرق زوجها في البحر أثناء محاولة هجرته إلى إسرائيل ، ويلعب فيه دور البطولة أيضا الممثل المغربي اليهودي سيمون الباز .
مخرج الفيلم محمد إسماعيل اعتبر أن الفيلم مغربي 100في المائة نظرا لآن مخرجه ومنتجه مغربيان بالإضافة إلى مغربية الموضوع ، موضحا انه لم يتلق أي دعم من أي جهة كانت جمعوية أو مؤسساتية باستثناء دعم المركز السينمائي المغربي مصرا على ضرورة مناقشة الفيلم من حيث المناطق المعتمة التي نجهلها تاريخيا وليس من خلال الخلفيات الضيقة التي لن تفيد السينما المغربية في شئ.

استجداء للدعم الإسرائيلي؟

الكثير من النقاد في المغرب اعتبروا أن توضيف شخصيات يهودية في هذه الأفلام وتناولها لقضايا متعلقة باليهود مجرد محاولة لاستجداء المساعدات الأجنبية و الإسرائيلية بالأساس خاصة وأن اللوبي الصهيوني يهيمن على قطاع السينما العالمية ..وهي ملاحظات كانت عنوان سجال دام لمدة طويلة خاصة بتزامنها مع التصعيد الإسرائيلي الأخير بالأراضي الفلسطينية .
وقد تساءل الباحث الحقوقي مصطفى البقالي عن توقيت خروج هده الأفلام والمقاربة المستعملة في التعامل مع الموضوع وكدا عن الصورة التي تقدمها هده الأفلام لليهود المغاربة؟ معتبرا أن دلك يدخل في صلب خيار صهيوني يستهدف إعادة إنتاج صورة اليهودي في العالم وتقديمه في صورة الضحية والمهاجر والمسالم الذي يقبل الاختلاف ويحرص على التعايش .

نبش في الذاكرة

في مقابل كل دلك يرى الناقد السينمائي عمر السلمي أن هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل وغيرها من البلدان الأوروبية راسخة تاريخيا وأن طرحها سينمائيا ليس طابوا ولا تتعد كونها موضوعا من الموضوعات التي تتداولها السينما المغربية ، معتبرا أن اليهود المغاربة حقيقة تاريخية وإنسانية ولا يمكننا إلغاءها من فعل الإبداع المغربي سواء السينمائي أو غيره….
الناقد السلمي عاب من جانب اخر على الأفلام الثلاثة التي خرجت دفعة واحدة القفز على حقائق سوسيو تاريخية هامة وتقديم أخرى أقل أهمية في قالب إيديولوجي وديماغوجي يفرغ هده الأفلام من مبرر وجودها ويضعها موضع شك خاصة مع ما يمكن أن تجنيه هده الأفلام من منح ظاهرة وخفية ،موضحا أن السؤال الكبير الذي كان على السينمائيين المغاربة طرحه في موضع هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل هو مالذي جعلهم يتخلون عن بلدهم الأصلي “المغرب” الذي طالما وفر لهم الحماية والحرية الاقتصادية والدينية مقابل الهجرة إلى بلد آخر “إسرائيل ” تسببوا ومقابل تعميره في ماسي وعذابات وألام كثيرة لشعب اسمه فلسطين… ؟

شاهد أيضاً

الكاتب العام للمنظمة المغربية للمهن الفنية والصناعات الثقافية الأستاذ شفيق بورقية في حديث “للفنية”

شهدت مدينة اكادير قبل أشهر ميلاد إطار جمعوي جديد اختار له المؤسسون اسم (المنظمة المغربية …