الأربعاء , 26 فبراير 2020
الرئيسية » الرئيسية » بوقاسم يكتب :الواقفون على “باب الوزير”تزامنا ووضع مقلق في القطاع المسرحي بالمغرب.

بوقاسم يكتب :الواقفون على “باب الوزير”تزامنا ووضع مقلق في القطاع المسرحي بالمغرب.

وضعٌ مُتشنج، هو الذي تعيشه الساحة المسرحية المغربية منذ مطلع العام الجديد 2020، نتيجة ظروف غير صحية، تتأرجح بين ما يَراهُ القائمون على الجهاز الوصي عن قطاع الثقافة بالمغرب، أسلوبا مُناسبا لتدبير القطاع، عكس ما يراه الفاعلون المسرحيون، من خلال إطاراتهم التمثيلية الفاعلة والمؤثرة في المشهد المسرحي المغربي.. وبين هذا وذاك تتدافع الصور وتتباين معها المواقف.

وضع أجَّجتْه، تصرُّفات البعض ممَّن يَدورون في دائرة أقسام الوزارة، وفلك ديوان الوزير “حسن عبيابة”، من خلال إعطائهم هذا الأخير، معلومات غير دقيقة، تفتقر للصِّحة، يُراد بمُعظمها تصفية حسابات شخصية ضيقة للغاية، عِلاوةً على نيتها الأولى في التحكم في دواليب القطاع والإنفراد بتدبيره بالتي هي أسوء…

لكن، الخَرجَة التي أفاضت الكأس، والإشارة دائما إلى نفس البِطانة، هي إسثتناء “النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية” من جدول اللقاءات التي باشرها الوزير”عبيابة” مع رؤساء الإطارات التمثيلية والنقابات بالقطاع، علما بأنها الإطار المُعبر عن إرادة غالبية المسرحيين المغاربة، وهو الاستثناء الذي خلف ردود فعل متباينة داخل الأوساط المسرحية بالبلاد.

تأسيسا على ما سبق، وجب تنبيه تلك الزُّمرة المُتربصة بأنفاس حياتنا المسرحية، ورُؤانا وتصوراتنا لمُستقبل حركة هذا المسرح، أن تستوْعب أننا مخلوقات تجتهدُ للغَرْفِ منْ خَوَابِي الجَمال، وليسَ لِصَبِّ الزيت في فتيل الثورة، نجتهد في تحويل غُبار الخشبات إلى صُورٍ من الجمال والمتعة والفُرجَة، وليس لشَنِّ حروب خاوية على عروشها، نسعى للنهل من أودية الفن في الشوارع لتطويع نفس الخلق والإبداع، وتحويله إلى فرجات تلامس أرواح للناس…نحن صناع فرجة، ولسنا صناع مكائد أو فخاخ، نحن مسرحيون حالمون بتطوير فن الخشبة، نتطلع إلى تقديم فرجات ترتقي بمسرحنا المغربي إلى مصاف التجارب المسرحية المضيئة والرائدة عربيا ودوليا…

أنتم أيضا، لا نبخس عليكم مواهبكم في الإدارة، فأنتم بارعون في قنص الفرص لصياغة البيانات باسم الوزارة، وتجيدون أيضا تحَيُّنَها لاصطياد أسماء أو إطارات جاهزة “للبيع” لتنفيذ أجنداتكم المبثوثة على خرائط المملكة، وقد تربحون جولة أو جولتين بتغريركم هذا .. لكن تأكدوا أننا متمسكون بمكتسباتنا ولن نتسامح مع المتربصين بها، إنَّ نَفَسنا قوي بما يُمكننا من الجَرْي معكم كل الجولات، بمنْ فيها تلك التي تربحونها بعدم احترامكم لقواعد اللعبة..

لا يفوتنا أن نهمس في أذان الواقفين على “باب الوزير” والمشيرين عليه بالحق الذي يُراد به باطل، على أننا نحن قوافل المُبدعين ومعشر المسرحيين وأفواجِ مُهندسي مُنجزات فن الخشبة، قدْ حبانا الله دون سِوانا من الخلق، بميزة منَ السُّمو والشُّموخ، بأن وَضَعنا من خلال مُنجزاتنا الفُرجوية، فوق مِنصَّاتٍ عالية، نتربَّع على عروش فنِّ العرض، نوزع المتعة والمحبة والمودة، نرسُم خرائط الجمال، نُمسرح حَكايانا التي تتمرد عن النَّمرود، وعن خزائن سليمان وجنوده، وتتآلف في المقابل مع الخير ومشاريع النماء والمستقبل.

وحدهم قبيلة المسرحيين، يترنحون فوق الخشبات، يقدمون فرجاتهم، يتمردون على الركح، والجمهور جميعهُ، بِمن فيهِ ( أمراء * ملوك * رؤساء دول وحكومات * وزراء * قادة الجيش) يُمَدِّدُون أعناقهم بحَسبِ عُلوِ الخشبات، يتطلعون إلى مَلامح فناني الأداء وهُمْ مُنبهرونَ بفُرجاتهم…

المبدع المسرحي الحقيقي، يسْمُو به فنُّه عاليا فوق الخشبات، والجميع تحت في الصَّالة، وهيَ القاعدة التي تُجزم، أنه مُخطئٌ من يَعتقد بأنه سيَعْلو على قضايا المسرح والمسرحيين أو يتعالى عليهما، وَوَاهِمٌ من يعتقد أنه من السهل أن يلوي أذرع المسرحيين …عاشت الفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة والنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية..ودام العز للحركة المسرحية المغربية..

إسماعيل بوقاسم

شاهد أيضاً

الشاعرة المغربية سميرة فرجي تكتب للطفي بوشناق أغنية”لبنان وطن الهوى ما أروعك”

تتواصل تجربة التعاون الفني المشترك والمتميز بين الفنان التونسي لطفي بوشناق والشاعرة المغربية سميرة فرجي، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *