الخميس , 22 أغسطس 2019
الرئيسية » TV و سينما » فيلم “نصف السماء” لعبد القادر لقطع

فيلم “نصف السماء” لعبد القادر لقطع

يقدم فيلم “نصف السماء” لمخرجه المغربي عبد القادر لقطع، الذي تم عرضه أمس الخميس بتطوان، المرأة باعتبارها مرادفا لتحرر الرجل وانعتاقه، ويندرج في إطار التوثيق للذاكرة الجماعية في فترة تاريخية عاشها المغرب.

فالفيلم، الذي تم عرضه في إطار المسابقة الرسمية للدورة 21 لمهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط (28 مارس-4 أبريل)، لا يروي مكابدات الشاعر والكاتب عبد اللطيف اللعبي خلال فترة اعتقاله في السبعينات بقدر ما يروي شجاعة رفيقة درب وأم لثلاثة أطفال إبان هذه الفترة.

ومن خلال هذه المدرسة الفرنسية والمرأة الوديعة، التي استأسدت في الدفاع عن حق زوجها في معانقة الحرية، يتحدث الفيلم عن بطولات من خارج السجن جسدتها أمهات سجناء رأي وزوجاتهن وشقيقاتهن ورفيقاتهن اللواتي “يحملن نصف السماء” كما تقول الحكمة الصينية.

وتحدث الفيلم، الذي ركز على الجانب الإنساني من الموضوع بالخصوص، عن الثمن الغالي الذي قدمته هؤلاء النسوة من خلال تضحياتهن الجسيمة لتأمين الإفراج عن أحبائهن، فيستذكر روحي سعيدة وإيفلين وغيرهما.

واستوحى عبد القادر لقطع، الذي اشتغل إلى جانب عبد اللطيف اللعبي في كتابة السيناريو، وقائع فيلمه من كتاب جوسلين السير ذاتي ، الصادر باللغة الفرنسية بعنوان دال هو “رحيق الصبر”.

وقد شخصت دور جوسلين في هذا الفيلم (2014) الفنانة صونيا عكاشة وشخص دور عبد اللطيف الفنان أسامة الباز، فيما شخص دور إيفلين السرفاتي ابنة عبد اللطيف اللعبي التي رأت النور أسابيع بعد اعتقال والدها، ومن وراء القضبان اختار لها من الأسماء اسم “قدس”.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قالت قدس اللعبي إن “الفيلم قصة حميمية، لكنه يحكي أيضا استبسال نساء، ويعكس من جهة أخرى تاريخنا المشترك”.

ويعد “نصف السماء” السابع ضمن فيلموغرافيا عبد القادر لقطع (1948)، الذي يعد أول مغربي يلتحق بالمدرسة الوطنية للسينما بلودز (بولونيا) ، وشارك سنة 1976 في إخراج “رماد الزريبة”، وسنة 1988 في كتابة وإخراج فيلم وثائقي طويل بعنوان “المرأة القروية”، وسنة 1995 في إخراج سكيتش طويل بعنوان “نهاية سعيدة”.

وأخرج لقطع أيضا “حب في الدار البيضاء” (1992)، و”بيضاوة” (1998)، و”الباب المسدود” (2000)، و”وجها لوجه” (2003)، و”ياسمين والرجال” (2007)، والوثائقي التلفزيوني “بين عشق وتردد”.

وقد احتضنت قاعة أبينيدا عرض الفيلم، الذي سبق عرضه بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة وبمهرجان مراكش الدولي للفيلم في نسخته 14 وذلك ضمن فئة (نبضة قلب)، وشخصت أدواره الأخرى كل من بثينة الفكاك وشيماء الجبيري وسارة – لور إيسترانيا ونجية صابر وسارة الرغاي وكاميلا عواطف ومارك صامويل ومنصور بدري.

سعيد الرفاعي

شاهد أيضاً

المهرجان الدولي للفيلم بمراكش من 29 نونبر إلى 7 دجنبر 2019

مرة أخرى، تضرب مراكش موعدا  للسينما العالمية. إذ ستقام الدورة 18 للمهرجان الدولي للفيلم بالمدينة …