الجمعة , 13 ديسمبر 2019
الرئيسية » دراسات نقدية » ندوة المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء: تشريح وتحاور في شعار المهرجان، ملتقى الطرق: مسرح وسفر ولقاء

ندوة المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء: تشريح وتحاور في شعار المهرجان، ملتقى الطرق: مسرح وسفر ولقاء

في إطار فعاليات المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالدار البيضاء في دورته السادسة والعشرون، عقدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بقاعة الاجتماعات ندوة بعنوان: المسرح الجامعي: ملتقى طرق مسرح وسفر، حيث تحول شعار المهرجان إلى ندوة علمية متميزة ترأسها نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية رشيد الحضري، فقد شكل المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالدار البيضاء، منذ تأسيسه إلى اليوم، قبلة فنية تعمل على ترسيخ قيم السلام، ونبذ التطرف والتعصب، وتكريس ثقافة الحوار المتبادل بين الثقافات، بشكل يؤدي إلى ترسيخ التعايش بين الشعوب، ولترجمة هذه القناعات والتوجهات وإغنائها، اقترحت عدة محاور للنقاش، تمثلت في اعتبار المسرح الجامعي محطة عبور الثقافات والإبداع الفني، وترسيخا للهوية الثقافية الإنسانية، في ظل التحولات الجارية عالميا، وبهذا شكل المسرح الجامعي فضاء للحوار وحرية الرأي والاختلاف.

افتتح الأستاذ قاسم مرغاطا الندوة بورقة بعنوان حداثة المسرح، حيث ناقش فيها أربع نقط أساسية تمثلت في: أولا، التأطير تطرق فيها للانتقال من الشكل البسيط إلى الشكل المركب. ثانيا، المسرح حداثة تطرق فيها إلى معطيات في فكر المسرح. ثالثا، المسرح فنا من خلال تقديمه مقترحات في الجمالية المسرحية. وفي الآخير ختم مداخلته بمقترحات للتفكير، دعا فيها لضرورة الخروج من التراثية إلى النصية.

بعد ذلك قدم عبد المجيد جهاد مداخلة بعنوان: أي دور للمسرح الجامعي اليوم، في ظل التحولات الثقافية الجارية عالميا؟، حيث اعتبر أن اختيار شعار ملتقى الطرق، محورا رئيسا للدورة السادسة والعشرون من المهرجان باعتباره فرصة للتأكيد على اختياراته الأساسية في التقريب بين الثقافات، وفي ترسيخ انفتاح الجامعة المغربية على محيطها المحلي والجهوي والوطني والإنساني، كما يروم أيضا أن يشكل حلقة وصل تربط بين مختلف الحساسيات والتعبيرات الفنية، وفسحة أمل تتلاقى فيها الأفكار وتتفاعل، بعيدا عن مظاهر الإقصاء والعنف والتطرف الذي أصبح يطبع واقعنا الجامعي. ولعل تظاهرة كهذه من شأنها أن تعيد الاعتبار للجامعة، باعتبارها فضاء للحوار وحرية الرأي والاختلاف.

أما المداخلة الآخيرة فقد قدمها الأستاذ ميلود بوشايد بعنوان:المسرح الغربي الحديث وهاجس السفر، نحو ثقافة الآخر، تجربتا أرطو وبروك نموذجان، إذ انصب اهتمام المسرحيين الغربيين على على البحث عن ما هو أصيل ونقي وبدائي، سواء داخل الحضارة الغربية في بداية تشكلها أو داخل الحضارات الأخرى، الشيء الذي تولد عنه بروز مجموعة من المفاهيم كالعودة إلى الأصول والمثاقفة واكتشاف الآخر وغيرها من العبارات والألفاظ التي تحيل على نوع من الانفتاح الثقافي بين الشعوب في إطار ما يسمى بالتقاء الحضارات أو التلاقح الثقافي، ويمثل لهذا الاتجاه كل من غروتوفسكي وأرطو وبتر بوك وبريشت الذين استفادوا بشكل واضح من كل ما هو أسطوري أو مقدس، واعتبروه منطلقا لتنظيراتهم وممارساتهم المسرحية، حيث أصبحت تجاربهم مسكونة بالهاجس، وذلك بهدف البحث عن حلول للأزمة الثقافية الغربية التي ولدتها الحداثة وما خلفته من تصدع فكري في أعماق النسان الغربي.

إن هذه الندوة لم تكن لتنجح لولا التكامل الحاصل بين المتدخلين والحضور، في قالب تحاوري علمي استمر من خلال التساؤلات التي كانت بدورها مداخلات تكاملية تفسيرية واستفسارية.

 

شاهد أيضاً

تقديرا لمسارها الإبداعي الحداثي: سوزان ستراندانجر تحوز على الجائزة الدولية كارافاجيو للفن

تتويجا لمسارها الإبداعي الحافل بالتجارب البصرية الطلائعية واعترافا بمكانتها الاعتبارية داخل المشهد الفني الحديث، حازت …