الأربعاء , 8 أبريل 2020
الرئيسية » TV و سينما » تكريم خاص للممثلة المغربية مليكة العماري بمكناس

تكريم خاص للممثلة المغربية مليكة العماري بمكناس

اختار منظمو مهرجان مكناس للدراما التلفزية أن يكرموا في دورته التاسعة، المزمع تنظيمها بالمركز الثقافي محمد المنوني وقاعة المعهد الفرنسي من 6 إلى 11 مارس 2020، الممثلين القديرين محمد الجم ومليكة العماري.

فيما يلي ورقة تعرف بجانب من المسار الطويل للممثلة المسرحية والإذاعية والسينمائية والتلفزيونية مليكة العماري:

سجلت الممثلة المراكشية المولد مليكة العماري، واسمها الحقيقي مليكة بلامين العلوي،  حضورا مستمرا في ساحتنا الفنية على امتداد ستة عقود بالتمام والكمال. فقبل انطلاقتها الفنية الرسمية في مطلع ستينيات القرن الماضي، شاركت في الأنشطة المسرحية منذ كانت تلميذة في المدرسة الفرنسية بمراكش وعمرها 11 سنة، وذلك لتجاوز خجلها، كما شكلت سنة 1959 لحظة حاسمة في حياتها لأنها اكتشفت فيها أنها خلقت للمسرح وليس لمهنة أخرى. ومما ساعدها في امتهان فن التشخيص الفنان المراكشي الراحل أحمد العماري (1931- 2006)، الذي أصبح زوجها فيما بعد، علما بأن والدها آنذاك لم يكن راضيا على اختيارها للتشخيص كمهنة.

  سافرت مليكة العماري سنة 1960 إلى الرباط، وعمرها 16 سنة، شأنها في ذلك شأن العديد من الشبان والشابات المراكشيين المهووسين بالمسرح آنذاك، أمثال عبد الله العمراني وعزيز موهوب ومحمد حسن الجندي وأحمد العماري وفاطمة بنمزيان، رحمهم الله، والتحقت مثلهم ب “مدرسة الفن الدرامي” (أو مركز الأبحاث المسرحية، الذي كانت تشرف علية وزارة الشبيبة والرياضة) حيث تلقت تكوينا لمدة ثلاث سنوات (1960 – 1963) شاركت خلالها في مسرحيات من اقتباس الراحل أحمد الطيب لعلج، الذي كان أستاذا بهذه المدرسة إلى جانب أساتذة فرنسيين ومغاربة من بينهم الرائد الراحل عبد الله شقرون، من بينها “حادة” و “بلغة مسحورة” و”الفضوليات” و”مريض خاطرو”…، وشكل ذلك مناسبة لصقل موهبتها بالانفتاح على أعمال من تأليف موليير وشكسبير وتوفيق الحكيم ومبدعين مغاربة. وبعد تخرجها بدبلوم من هذا المركز التحقت بفرقة “المعمورة” وظلت بها إلى سنة 1974 حيث شاركت معها في العديد من العروض المسرحية داخل الوطن وخارجه (بطولتها لمسرحية “ولي الله” المقتبسة من ” طارتوف ” لموليير سنة 1966 نموذجا)، كما شاركت بعد ذلك في مسرحيات أخرى مع فرقة المسرح الوطني محمد الخامس ابتداء من سنة 1976، من بينها في السنوات الأخيرة بشكل خاص مسرحيات محمد الجم: “وجوه الخير” و”جا وجاب” و”ساعة مبروكة” و”الرجل الذي” و”هذا أنت؟”….

ارتبطت مليكة العماري بكبار المسرحيين كالصديقي والعلج والجم وغيرهم، وظلت حاضرة في أعمال هذا الأخير الناجحة جماهيريا واستفادت من شهرته الواسعة، كما شاركت كذلك بصوتها في دبلجة العديد من الأفلام الهندية مع الرائد إبراهيم السايح (1925- 2011)، وفي تشخيص أدوار مختلفة في العديد من الأفلام السينمائية المغربية والأجنبية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر العناوين التالية: “مداد أخير” (2020) ليزيد القادري،”وداعا المغرب” (2013) لندير موكنيش، “البايرة” (2012) لمحمد عبد الرحمان التازي، “عودة الإبن” (2011) لأحمد بولان، “حجاب الحب” (2008) لعزيز السالمي، “ليلى الطاهرة” (2002) لغابريال أكسيل، “ياقوت” (2000) لجمال بلمجدوب، “قصة وردة” (2000) لمجيد رشيش، “نساء ونساء” (1998) لسعد الشرايبي، “مصير امرأة” (1998) لحكيم نوري، “أصدقاء الأمس” (1998) لحسن بنجلون، “ظل فرعون” (1996) لسهيل بنبركة، “المقاوم المجهول” (1995) للعربي بناني، “عباس أو جحا لم يمت” (1986) و”لالة شافية” (1982) لمحمد التازي بن عبد الواحد، “مسيح الناصرة” (1978) لفرانكو زيفيريللي، “مسكن الرجال” (1964) للعربي بناني …

ومن أعمالها التلفزيونية الكثيرة نذكر: مسلسلات “المفتش حمادي” (2020) لداوود أولاد السيد و”سر المرجان” (2016 و2017) لشوقي العوفير و” لا باس والو باس ” (2006) لحسن غنجة و”الساس” (1998) لمحمد الغرملي… وأفلام: “ماجدة” لعبد السلام الكلاعي و”وهم في المرآة” لحميد بناني و”الحيرة” لمجيد رشيش و”التوام” لحكيم نوري و”ماريا  وعسو” لسيلفيا كيرو…

تجدر الإشارة إلى أن مليكة العماري قد حظيت بتكريمات أخرى تليق بقيمتهما الفنية، من بينها، في مدينة طنجة وحدها، تكريم مسرحي في الدورة 13 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي سنة 2019 وآخر سينمائي في دورة فبراير 2015 للمهرجان الوطني للفيلم.

أحمد سيجلماسي 

شاهد أيضاً

الفنانة فاطمة الزهراء لعروسي تفقد والدها في زمن كورونا

أعلنت الفنانة المغربية فاطمة الزهراء العروسي وفاة والدها متؤسفة عن توقيت وفاته حيث لم يكن …