الأحد , 26 سبتمبر 2021
الرئيسية » الرئيسية » التشكيلية منى العمري تهدي العالم أزهار التسامح

التشكيلية منى العمري تهدي العالم أزهار التسامح

تواصل الفنانة التشكيلية منى العمري عرض أعمالها الجديدة، برواق الجمعية الوطنية للإحسان ورعاية الطفل بالرباط، في معرض مفتوح، أطلقته مؤخرا بحضور نخبة من الفنانين والمهتمين والإعلاميين وعشاق اللوحة التشكيلية وسحر الألوان.
وتقدم العمري في هذا المعرض، الذي ينظمه معرض بدون حدود، وتحت إشراف الجمعية الكائن بشارع المقاومة مقابل مسجد الشهداء، فيضا من اللوحات، التي تزهر برقة ألوان تحاكي سحر البنفسج حينا، وزهو الياسمين أخرى.
وتهدي العمري بالمناسبة المتلقي، في هذا المعرض، باكورة أزهار فيحاء، تينع بخصوبة ألوان، وأريج أحلام لها فيض قصص وذكريات، تحكي لغة السلام والأمان، وترسخ لروح التعايش بين مختلف الأجناس والشعوب من غير تطرف أو تعصب أو حروب.
إن الورود والأزهار التي ترسمها الفنانة العمري بفيض عواطف جياشة، هي في العمق، رسالة نبيلة إلى العالم من اجل إيقاف الحروب والصراعات، وإشاعة ثقافة سلام كوني وإنساني بلا دماء، وبالتالي تصير الممارسة التشكيلية في حضرتها، خطاب فني صريح وشفاف، من اجل عالم واحد تسوده العدالة والايخاء والتضامن والتسامح، بلا عنصرية ولا غلو ولا معضلات.
لوحات منى العمري في هذا السياق، شموع تضاء في دروب الدراويش والمساكين وكل أطفال ونساء العالم المحرومين، بحثا عن الخلاص من واقع أعيته التطاحنات، والصدامات، والمصالح، لتكون اللوحة بألوانها الزاهية خير معبر، وصديق مسالم، وبطاقة بريدية ترسم بملامحها سلاما عادلا في هذا الكون.
بهذا المعرض المفتوح تكون الفنانة قد دشنت حملتها الفنية، والخيرية، حيث تذهب نسبة كبيرة من عائدات لوحاتها إلى الأعمال الإنسانية والخيرية، والفئات المستضعفة، حتى تكون اللوحة التشكيلية في هذا السياق شكلا من أشكال والدعم والتضامن مع الآخر والحوار والتواصل معه، في صورة راقية للتضامن والتضحية، وجعل الفنون التشكيلية ألوان زاهية بسحر الطيف، تعبر بسخاء وجدان عن حب الآخر، واحتضانه في ظروفه الصعبة.
ثمة هي أعمال منى العمري في معرضها الجديد بعد الكثير من معارضها المتنوعة، احتفال رقيق باللون الآسر والفاتن، في علاقته الروحية بالكلمة الموحية والشعرية، لتتحول اللوحة التشكيلية إلى رقص متناسق على حبال قوس قزح، وقصيدة شعرية، جمعتها بالفنانة بلية الأحلام، وجمرة الهواية، وطقوس الكتابة بالريشة واللون… هي في الأساس أعمال ممتعة تخصب الثقافة البصرية، وتبحث لها عن عالم وجداني تسكن فيه، وبحر من رؤى تجريدية لتسافر معها إلى سماء التشهي، إنها عالم ألوان مسافرة كالطيور، وأشكال تحيى في الممكن والمحال، تبرز قيمة الحلم لدى الفنانة، حلم يتولد مع كل حركة ريشة وزهو ألوان. إنها وردة حمراء تهديها الفنانة إلى كل من يحب الحياة بأمان وسلام، إنها أيضا وداعة فراشات لها أجنحة الحلم،  ضفاف تتأملها العيون لتركب صهوة النسيم باتجاه بحر الصفاء والسكينة، إنها بكل اختصار رسالة فنية إلى العالم، من أجل نبذ الحروب والصراعات، وتعايش البشر، تحت سماء واحدة، يسودها الحب والسلام الآمن.

شاهد أيضاً

الكاتب العام للمنظمة المغربية للمهن الفنية والصناعات الثقافية الأستاذ شفيق بورقية في حديث “للفنية”

شهدت مدينة اكادير قبل أشهر ميلاد إطار جمعوي جديد اختار له المؤسسون اسم (المنظمة المغربية …