في قلب الدار البيضاء، وتحديداً بمركز القلب الكبير بسيدي معروف – بوسكورة، افتتح مؤخراً معرض فني استثنائي بمناسبة اليوم العالمي للتوحد. معرض لم يكن مجرد لوحات على جدران، بل مساحة نابضة بالحياة لفنانين صغار لا يستخدمون الكلمات، لكنهم يتقنون لغة الألوان ببراعة.
ضم المعرض 27 لوحة تشكيلية لأطفال في طيف التوحد، بإشراف الفنانة التشكيلية والمعالجة بالفن فاطمة هكو، التي أوضحت أن كثيراً من هؤلاء الأطفال غير لفظيين، مما يجعل الرسم جسراً حقيقياً للتواصل مع العالم.
تقول هكو: “الطفل والرسم يمنحانه مساحة ليقول لمحيطه ما يريد التعبير عنه، بطريقة تتجاوز الكلمات.”
وقد أبدع في هذا المعرض كل من الأطفال: إبراهيم، أنس، لينا، فارس، خديجة، سارة، سفيان، آسيا، إياد، ريان، إلياس، شادي، أمين، هبة، دياري ويحي، حيث قدّموا لوحات تراوحت بين تفاصيل الحياة اليومية وعوالم خيالية مفعمة بالألوان والدقة.
المعرض، المفتوح للجمهور، يمثل أكثر من مجرد حدث فني؛ إنه دعوة مفتوحة للقاء بين الأطفال وعائلاتهم والفنانين والزوار، بهدف تعزيز الوعي بأهمية دمج أطفال التوحد في المشهد الثقافي والفني، والاحتفاء بإمكاناتهم الإبداعية.
الرسالة التي يرسلها المعرض واضحة وبسيطة: داخل كل طفل في طيف التوحد عالم غني بالخيال والموهبة، ينتظر فقط من يمنحه فرصة ليُرى، ويُسمع، بلا كلمات.













المجلة الفنية أول مجلة فنية إلكترونية مغربية متخصصة
