الأربعاء , 19 فبراير 2020
الرئيسية » فنون » أهل الفن » السوبرانو سميرة القادري تتساءل : ماذا ينقصنا لكي تكون لنا فرقة فلارمونية

السوبرانو سميرة القادري تتساءل : ماذا ينقصنا لكي تكون لنا فرقة فلارمونية

على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك اختارت السوبرانو المغربية سميرة القادري ان ترتقي بالنقاش حول الحفل الذي نظم بمناسبة زيارة البابا الى المغرب الى نقاش فني يساءل جوهر الأشياء ويحدد مكامن الضعف والخصاص ،،،،وإذ ننشر ما نشرته السوبرانو على صفحتها فاننا نحيي فيها الفنانة المجددة والمثقفة الرصينة.

 

إلى الذين حصروا الموضوع في إشكالية الحلال و الحرام

بعيدة كل البعد عن هذا التحليل الضيق ….أتناول الموضوع من زاويته الفنية و من وجهة نظر ي حول رمزية صوت المراة المبدعة في هذا الحدث …… نعم فرصة لن تتكرر في بلادي حين تنشر و تداع عبر العالم في اهم المحطات الإعلامية .
في هذا الحدث العظيم الذي يؤكد فيه المغرب انه كان و سيظل أرضا تعايشت فيها كل الأجناس و الحضارات و الاديان . يسجل التاريخ قيمة هذا الحذث . المغرب يبرهن بنجاح عن نجاحه في تكريس ثقافة قداسة الأديان التلاث .
كم كان جميلا و معبرا في ان نمرر رسالة اخرى من خلال اختيار صوت نسائي مغربي إلى جانب الاصوات المشاركة في الاحتفالية ….. ….. لو انتبهوا قليلا في نظري لاكتملت اللوحة فنيا و جماليا و رمزيا

و هنا لا اقصد شخصي بقدر ما فكرت في غيري…. في صوت اخر يمثل رمزيا صوت المرأة المغربية المبدعة .

اكيد سادافع عن صو ت رجالي لو تعلق الأمر بمشاركة رجالية .و نحن جميعا نعرف الطاقات التي يزخر بها المغرب في أداء الريبرطوار الصوفي الروحي . اصوات شامخة باصواتها القوية و بأناقة لباسها المغربي …

سؤالي هل نحن فعلا حريصين على نشر صورة مغرب مشرق حداثي ؟؟؟؟؟ هل المراة المغربية حاضرة في الابداع الروحي

تساءلت هل هي هفوة سقط فيها المنظمون علما انه عرض فني جاهز سبق ان قدم في مناسبة سابقة ….او ربما ضيق الوقت لم يسعهم في اعادة الاختيار
من خلال هذه التدوينة الخفيفة اردت ان اشارككم وجهة نظري … كما عبرت في دردشة من بعض الأصدقاء اللذين طرحوا عدة أسئلة …..عن مشاركتي …..عن مشاركة اصوات اخرى

بروح مرحة غيورة شكرتهم على عطفهم و حبهم لي . مؤكدة لهم انه ليس بالضرورة أن اكون انا سميرة قادري كسوبرانو في هذه الاحتفالية ..الاهم هو حضور ص ت نسائي مغربي ..
هناك اصوات اخرى تستحق منا الاحتفاء بمسارها…والاعتراف بها
.
اعتبر نفسي محظوظة عن غيري . أتيحت لي عدة فرص فنية جيدة .تجعلني اليوم افكر في غيري

تجاوزت هذا المطلب الذي عبرت عنه في بدايتي الفنية مع المؤلف الراجل مصطفى عائشة… سنة 2000 و من خلال تجربة سيئة مع إدارة الفرقة الفلارمونية … أدركت مبكرا ان الابواب مغلقة في وجه المبدعين المغاربة . في وجه التجارب الجديدة..و كان الإبداع في التأليف الموسيقى ليس مغربيا او عربيا ..

.مضيت في طريقي ابحث عن أفق اخرى..خارج . الوطن ….من مسرح إلى آخر و من تجربة إلى اخرى…. لم أعاتب …. لم احاسب
بقدر ما انشغلت بما هو أهم و أعمق في ان اعكس صورة مشرقة و مشرفة لبلدي كلما استطعت.

اليوم أتساءل و بقلق صادق عن مصير تجارب و اصوات اخرى أرقى و اجدر …لايسعني الوقت ان اذكر الجميع …..

نعم تجارب راقية عالمية كونية…قدمت في أرقى المسارح ….. متى ينفض الغيار عنها ؟؟؟؟؟؟
ماذا عن تجربة ادبن بدين الحب لصاحبته السيدة كريمة الصقلي..التي وقفت تصدح بسمو و رقي …مع فرقة عالمية بأرقى المسارح الفرنسية و بمسارح اخرى
…ماذا عن تجربة السيدة عائشة رضوان بمسرح باب المكينة بمهرجان فاس للموسيقى الروحية….رفقة السوبرانو الاسبانيةmonserat figueras مو نسرات زوجة المؤلف جوردي سافل……jordi saval

أمثلة عديدة و تجارب اخرى نتناساها و احيانا نمارس عليها سياسة التسلط……الكلام يطول في هذا الموضوع

ماذا ينقصنا لكي تكون لنا فرقة فلارمونية حاضرة بقوة قيادة و عزفا و تاليفا و غناء…. دون اللجوء إلى غيرنا……ام انها عقدة الأجنبي.

اصوات و طاقات مغربية عالمية يحسب لها حساب في بلدان خارج بلادنا …تبدع خارج الاسوار …

تابعت الحفل و تقدمت بالتهاني للسيدة فراسواز التي أدت مقطعا من صلاة ادوناي علما ان في الديانة اليهودية لم يكن مسموحا للمرأة باداء القصائد الروحية . و هنا ارجع الى رمزية الحدث..في اختبار صوت يهودي نسائي و ليس العكس .

لن ادخل او اعلق عن اختيار السوبرانوالفرنسية نجلة قائد الأوركسترا التي أدت ave maria…..و هنا استحضر اصوات عربية اوبرآلية من المشرق بارعات في أداء الريبرتوار الروحي للكنائس الشرقية …. …تأكدت آنذاك اننا مصابون بالامية السمعية …تابعت كل تعليقات الذهشة و الإعجاب. لم أصدق اننا لهذا الحد نقدم التبجيل لغيرنا ….لم ننتبه بعد بقيمة ثقافتنا و بالكم الذي تزخر بها بلادنا من طاقات إبداعية..

سجلت ملاحظة و انا اتابع السيد صاحب مشروع الأوركسترا الفلارمونية ….حين قدم ابنته عازفة البيانو لصاحب الجلالة و للبابا…..كنت انتظر ان يقدم كذلك احد العازفين المهارة ….من أبناء الشعب الذين تحملوا الصعاب من أجل الحصول على شواهد عليا في العلوم الموسيقية و بالتالي مثلوا المغرب احسن تمثيل.. لن ادخل في التفاصيل عن آفاق و مستقبل هؤلاء لان هذا موضوع آخر يحز في النفس و لا أحد يستجيب
أدركت جيدا لما ذا تغيب الاصوات الاوبرالية في الساحة الوطنية …اصوات جيدة مدهشة تعيش الغربة و التغريب .
ماذا ينقصنا مثل جيراننا في الوطن العربي في ان تكون لنا فرقة فلارمونية تشتغل و تطور الموسيقى المغربية بآليات أكاديمية .فرقة لا تتنكر لابناءها …..

إلى الذين صفقوا بحرارة اقول لكم. .. هل شعرت بالخجل مثلي . .. غياب صوت نسائي في هذا الحذث الرمزي هو تغيب لقيمة المرأة….و لدورها الريادي كمبدعة ….فالتاريخ العربي لم ينصفها ….فإلى متى هذا التغيب…إلى متى هذا الصمت…التاريخ يعيد نفسه

شاهد أيضاً

إحداث مسابقة خاصة بالفيلم الطويل الوثائقي لأول مرة في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة

يتم لأول مرة بالمهرجان الوطني للفيلم إحداث مسابقة خاصة بالفيلم الطويل الوثائقي، وذلك ضمن فعاليات …