الأحد , 16 ديسمبر 2018
الرئيسية » TV و سينما » امتدادات بصطاوي في ” حياة ” الصباحي

امتدادات بصطاوي في ” حياة ” الصباحي

لا شك أن روح الممثل الكبير الراحل محمد بصطاوي (1954 – 2014) سترفرف على فيلم ” حياة ” للمخرج الشاب رؤوف الصباحي ، فقد كان السي محمد رحمه الله مرشحا للعب أحد أدوار هذا الفيلم المغربي الجديد ، إلا أن القدر شاء أن تحضر عائلته ، ممثلة في زوجته الحاجة سعاد النجار وأبنائهما أسامة وهاشم وهيثم ، كامتدادات فنية له في هذا الفيلم وغيره .

فزوجته شاركت ، أحيانا ، إلى جانبه في مجموعة من الأعمال الفنية منذ أول وقوف له أمام كاميرا السينما في الفيلم الروائي الطويل ” كنوز الأطلس ” (1997) للمخرج محمد عبازي ، كما شاركت بمفردها في أعمال مسرحية وتلفزيونية وسينمائية عدة .

أما إبنه هاشم بصطاوي فقد دخل ميدان التشخيص منذ كان طفلا في العاشرة أو أقل ، تشهد على ذلك مشاركته في الفيلمين : السينمائي ” طرفاية أو باب لبحر ” (2004) لداوود أولاد السيد والتلفزيوني ” الطيور على أشكالها تقع ” لإدريس اشويكة ، وغيرهما .

في حين سطع نجم إبنه البكر أسامة بصطاوي مؤخرا كممثل في السلسلة التلفزيونية الناجحة ” وعدي ” من إخراج ياسين فنان إلى جانب ثلة من الممثلين الشباب وغير الشباب ، وهو مرشح إلى مزيد من الحضور القوي في أعمال سينمائية وتلفزيونية قادمة .

ومعلوم أن الفنان أسامة ليس ممثلا فحسب بل هو إلى جانب ذلك مغني وموسيقي واعد شارك في وضع الموسيقى التصويرية وفي أغنية جينيريك فيلم ” رماد البركان ” (2014) للمخرجة السويسرية ماريا نيكوليي ، وهذا الفيلم القصير يعتبر آخر الأعمال السينمائية التي قام ببطولتها أبوه الراحل محمد بصطاوي .

ويعتبر فيلم ” حياة ” ، الذي يصور حاليا من 23 يناير إلى 27 فبراير 2016 بمدن مختلفة طيلة رحلة حافلة مسافرين (سوبراتور) من طنجة إلى أكادير ، بالنسبة لأصغر الأبناء هيثم بصطاوي ، أولى خطواته على درب التشخيص السينمائي .

يشخص هيثم في هذا الفيلم دور طفل في العاشرة من عمره ، يتميز بالحيوية ولايفتر عن اللعب بكرته الصغيرة كلما توقفت الحافلة ليستريح المسافرون أو يقضوا حاجاتهم المختلفة . يعتبر هذا الطفل ، الذي يرافق أمه أثناء السفر ، بمثابة الخيط الناظم الذي يقدم شخصيات الفيلم ويعلن عن الأحداث الأساسية القادمة خلال رحلة سفر بمختلف الطرق المغربية الفاصلة بين طنجة وأكادير . فبه إذن تنطلق وتختتم أحداث الفيلم .

أما الحاجة سعاد النجار فتشخص في الفيلم (وفي الحياة أيضا) دور الأم بالنسبة لهيثم ، إلا أنها في الفيلم أم متشددة وقاسية في تعاملها مع إبنها ، لكنها سريعة الإنصياع لملاحظات الآخرين . فهي تمثل صورة للنساء المهاجرات اللواتي يتميزن بالتردد في تربية أطفالهن ، لأنها تارة تعتمد العقاب الجسدي وأخرى تستعمل طرقا أكثر بيداغوجية .

يشخص هاشم بصطاوي في فيلم ” حياة ” دور كريم وهو طالب شاب في إحدى المدارس الفرنسية الكبرى ، طيب للغاية إلى درجة تجعل السيدة فيروز (من تشخيص لطيفة أحرار) وهي في عقدها الخامس تتعلق به ، ولا يجد منها فكاكا إلا بصعوبة ليلتحق بالشابة حياة (من تشخيص كاميليا عواطف) التي وقع في حبها أثناء الرحلة .

في حين يشخص أسامة بسطاوي دور صالح الكناوي ، وهو شاب في الثلاثين من عمره ، يترأس فرقة فولكلورية كناوية من بين أعضائها أحمد (من تشخيص صالح بن صالح) ، يتعرضان لعملية نصب من طرف بائع سجائر (من تشخيص وليد ولهي) بمحطة سوبراتور بمراكش .

إننا أمام أسرة فنية ستشكل لا محالة امتدادات جميلة ومتنوعة لعطاءات الأب ، الذي خلد إسمه بماء الذهب في سجلات المسرح والسينما والتلفزيون بالمغرب ، كواحد من كبار الممثلين . رحم الله الصديق السي محمد بصطاوي والبقية في زوجته وأولاده .

أحمد سيجلماسي

شاهد أيضاً

نوفل البراوي وثريا العلوي : حبنا للتمثيل سر نجاح أسرتنا

أكد الممثل والمخرج المغربي نوفل البراوي، وزوجته الفنانة ثريا العلوي، أمس الثلاثاء بتطوان، أن تقارب …