الجمعة , 23 يناير 2026

حسن نجمي : خَرْبُوعَة الوطن لم يكن رحيما معها

الفنانة الشعبية الشيخة زهرة خربوعة رحمها الله ، كانت أهم صوت غنائي نسوي في أداء تراث العيطة الزَّعْرِيَة ( غناء قبيلة زْعَيْر ، ناحية الرباط).

خلال فترة الحماية الاستعمارية الفرنسية التي فُرضت على المغرب ، خصوصًا عقِبَ نَفْيِ السلطانِ الصّالح المغفور له محمد بن يوسف ( الملك محمد الخامس) في 20 غشت 1953 ، غَنّتْ خربوعة دون وَجَل ( وأدّتْ الضريبة غاليةً، كما يمكن أن نتصور):

تْعَالَ تْشُوفْ الصّْبَرْ
عَامَيْنْ و ثْلاثْ اشْهُرْ
المَلكْ خَاوِي القصَرْ

المُغْرِبْ مَا صَابْ صْبَرْ

*

و اللهْ مَا نْحَنِّي ولا تْجِي في يْدِيَّا
غِيرْ إلى رْجَعْ السلطَانْ و جَابْ الحُرّية

*
يَحْيَا المَلِكْ
يَحْيَا الدّينْ

يسقُطْ الناسْ الخايْنينْ

*

قضت خربوعة آخر سنوات العمر في فقر مدقع حتى إنها اضطرّت في فترة مّا إلى بيع السجائر بالتقسيط. وظلت تتردد على بعض المحسنين من جمهورها القديم لتجد ما بهِ تسدُّ الرمق. وفي تلك الظروف الصعبة تعرّفتُ عليها، وامتدت الصلة والعلاقة إلى أن قضت نحبها.

على روحها الرحمة والمغفرة والرضوان.
كانت وطنيةً بطريقتها ، ولم تخطيء العنوان . ولكن الوطن لم يكن رحيمًا معها ،ومع مثيلاتها وأمثالها من صنّاع الفرح، وهم كُثْر !

شاهد أيضاً

لجنة دعم الإنتاج السينمائي تكشف مشاريع الأفلام المرشحة للدعم قبل وبعد الإنتاج لسنة 2025

كشفت لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية، التي عقدت دورتها الثالثة برسم سنة 2025 ما بين …