صباحاتنا الاذاعية مع بعض منشطي الاذاعات الخاصة أصبحت لاتطاق ولا تحتمل من شدة سطحية مواضيعها وطروحاتها وفقراتها والجالسين خلف ميكروفوناتها …الى الامس القريب كان الاستماع الى صباحيات الاذاعة الوطنية بمثابة سفر في الامتاع والمؤانسة كما يقال وكنا ازاء مذيعين (ومذيعات) ساهموا وساهمن في اثراء مخيال وذاكرة أجيال من المغاربة وصنعوا وصنعن علاقات متينة مع مستمع كان يتوق لأصواتهم وبرامجهم .
ومابين اليوم والأمس تحرر القطاع السمعي البصري واستبشرنا خيرا بإذاعات خاصة قد تعيد تشكيل خريطة الاعلام في المغرب وترسم ملامح وحدود جديدة للممارسة الاعلامية وقد حصل ذلك مع تجارب اذاعية بعينها صنعت الحدث واستطاعت أن تكسب احترام المستمع الذي صار يفرق بين من يحترم ذكاءه وبين من يستغبيه…لكننا وللأسف الشديد ابتلى اثيرنا الاذاعي بثغاء بعض المدعين المتسلطين على هذه المهنة الشريفة من منشطين جلسوا خلف الميكرفون بإيعاز من احدهم او بتواطؤ مع أحدهم وخير ما يمكن أن يعكس ذلك تلك الصباحيات الاذاعية التي ينشطها بعض “الحلايقية” مع الاحترام لصناع الحلقة في هذا البلد …حلايقية بالمعنى القدحي للكلمة هي الصفة التي يمكن أن يحملها مروجي التفاهة والسطحية التي أصبحت عنوان صباحات تافهة ومملة ترتكب من طرف شخوص في بعض الاذاعات الخاصة لايملكون من المقومات الاذاعية الا “السنطيحة” ..فمن يرحم المستمع المغربي من هذه التفاهات التي يفتتح به يومه ؟ سؤال نوجهه لحكماء الهاكا ولباطرونات الاذاعات الخاصة علهم يعيدون النظر في ما يحدث من فدائح وجرائم معرفية ولغوية ومهنية في محطاتهم الاذاعية التي تحولت الى حوانيت وقيساريات .