السبت , 7 ديسمبر 2019
الرئيسية » دراسات نقدية » الدورة الخامسة لأيام التكوين في تقنيات المسرح لفرقة همزة وصل بأسفي 110 مشارك وتفاعل إيجابي كبير للشباب وتوقيع لإصداري الهنائي والشعبي

الدورة الخامسة لأيام التكوين في تقنيات المسرح لفرقة همزة وصل بأسفي 110 مشارك وتفاعل إيجابي كبير للشباب وتوقيع لإصداري الهنائي والشعبي

نظمت فرقة همزة وصل للإبداع بأسفي، وهي أول فرقة مسرحية احترافية بالمدينة، الدورة الخامسة لأيام التكوين في تقنيات المسرح، والتي احتضنتها قاعة المعارض التابعة لمدينة الفنون من 9 الى 11 أكتوبر 2015، الأيام التي تحظى بدعم وزارة الثقافة. وقد اختارت فرقة همزة وصل فريقا متكاملا من الأطر المتمرسة في المجال وهم المسرحي الدكتور ابراهيم الهنائي والفنان والممثل أمين ناسور والفنان والممثل والوجه التلفزيوني عبداللطيف خمولي.
وقد أطلقت فرقة همزة وصل مشروع التكوين في تقنيات المسرح منذ 2009 بأسفي، مباشرة بعد تأسيسها سنة 2008، واستطاع المشروع أن يحظى بثقة لجنة الدعم بوزارة الثقافة ابتداء من دورته الثالثة. ولعل التطور الذي شهدته فعاليات التكوين، سواء على مستوى الأطر الوازنة التي أمست تشرف عليه، والتفاعل الإيجابي للمشاركين والذين وصلوا لأرقام قياسية واستثنائية، كل ذلك شكل نجاحا وتثمينا لهذا المشروع الذي يندرج في أهداف الفرقة لتأهيل الممارسة المسرحية بالمدينة والجهة.
الدورة الخامسة لأيام التكوين في تقنيات المسرح، والتي احتضنتها قاعة العروض التابعة لمدينة الفنون من 9 الى 11 أكتوبر 2015، انفتحت ورشاتها ل (تلاميذ الثانوي التأهيلي بالمؤسسات التعليمية، طلبة الكلية المتعددة التخصصات بأسفي، طلبة المعاهد بأسفي، أطر الجمعيات المسرحية، والفئات الشابة الشغوفة بالمسرح)، ولأول مرة سجلت مشاركات من مدن مراكش وخريبكة في التكوين.
وقد خصصت محترفات الدورة الخامسة لتقنيات المسرح لمحترفات إعداد الممثل، أطره الفنان ابراهيم الهنائي مع الميزانسين للنص المسرحي “الطبيب وما أدراك” وهو اقتباس حر عن مسرحية : كنوك “لجيل رومان/ إعداد: د. إبراهيم الهنائي. في محترف تقنيات التشخيص والارتجال، أعدت مجموعة الفنان عبداللطيف خمولي لوحات مسرحية قصيرة جدا تمتح من تجاربهم الشخصية، أما في محترف الأقنعة للفنان أمين ناسور فاستطاع الشباب أن يخلقوا من خلال اللعب بالأقنعة فعل التمسرح. وقد توجت حصة الأحد صباحا جميع هذه الاشتغالات من خلال ما قدمه الشباب، في حفل الاختتام، متوجين بنجاح لافت قدرتهم على اكتساب المهارات في تقنيات المسرح.
وقد وضعت فرقة همزة وصل للإبداع مكتبا لإدارة سكرتارية التكوين في عين المكان، ابتداء من يوم الجمعة 9 أكتوبر، وذلك من أجل توفير استمارة المشاركة للذين لم يستطيعوا التسجيل في السابق، وضبط فضاءات التكوين والموزعة على 3 قاعات منها على الخصوص قاعة كبيرة، ونشر برنامج التكوين اليومي. وانطلق التكوين في تقنيات المسرح في دورته الخامسة في موعده، الجمعة 9 أكتوبر على الساعة الثالثة والنصف، وقد توزع المشاركون على الورشات الثلاث المحددة.
وإجمالا، انحصر التكوين في تقنيات المسرح، في دورته الخامسة، هذه السنة على ما يلي:
• الأقنعة : تنمية القدرات اللعب بالأقنعة وتطويرها، مهارات التحكم في الطبقات الصوتية، اللغة، مخارج الحروف، التدرج والإيقاع،..
• الجسد: استخدام الحواس، استخدام الأعضاء، استخدام الصمت، الإحساس بالفضاء وتقسيمه، المرونة في الحركة، استخدام الوجه، الإشارة والإيماءة، الانفعالات، الاسترخاء، الرقص التعبيري، تنمية الأحاسيس..
• مهارات التمثيل: الجسدية، الصوتية، الارتجال، المرونة، التقمص، المحاكاة، الرقص، اللعب الحركي، التشكيل الحركي..

توقيع وتقديم نصوص مسرحية مغربية
المسرحي ابراهيم الهنائي يستعيد عنترة وعازف الناي فيما شرح الحسين الشعبي ساروت النص

شكل اللقاء بكل من الدكتور ابراهيم الهنائي والإعلامي والمسرحي الحسين الشعبي، مناسبة لكي يقترب المشاركون في التكوين من أسئلة النص المسرحي المغربي، كما مثل اللقاء درسا تطبيقيا مباشرا حول النص الدرامي. وقد نظم اللقاء بفضاء قاعة المعارض مباشرة بعد نهاية حصة الجمعة 9 أكتوبر، وأطره الأستاذ عبدالحق ميفراني. وحضر الى جانب المشاركين من الشباب مجموعة من الفعاليات المحلية جاؤوا ليتقاسموا لحظة مسرحية رفيعة مع الأطر والمتدربين. وقدم الأول إصداره المسرحي الجديد “عنترة يبحث عن إسمه ومن أخبار عازف الناي” فيما قدم الثاني نصه الدرامي الجديد “الساروت”، وسبق أن قدمت هذه النصوص الدرامية فرق مسرحية احترافية في المغرب وحققت نجاحا لافتا.
واعتبر المسرحي ابراهيم الهنائي حكاية مسرحيته عنترة بمثابة اكتشاف لحظي لقراءة راهن الحال، وأبعد من بحث عن بطولات عنترة فهي نقد لعقلية “الفحولة العربية” والبطولات، إنها درجة بوعي اللحظة الراهنة في تشعباتها. أما نص من أخبار عازف الناي، فهو يعتمد على أسطورة وميثولوجية قديمة كي يقربنا من مفارقات الحياة اليوم. المسرحي الحسين الشعبي كان صريحا في تأكيده على رغبته الانطلاق من فكرة أساسية، تقوم على الابتعاد ما أمكن على الغموض والتغريب الزائد. فنص الساروت ما هو إلا نموذج فعلي لهذا المسرح الذي يؤمن به، نص يستعيد مرحلة سنوات الرصاص من خلال زاوية ورؤية جديدة.

شاهد أيضاً

تقديرا لمسارها الإبداعي الحداثي: سوزان ستراندانجر تحوز على الجائزة الدولية كارافاجيو للفن

تتويجا لمسارها الإبداعي الحافل بالتجارب البصرية الطلائعية واعترافا بمكانتها الاعتبارية داخل المشهد الفني الحديث، حازت …