الخميس , 22 أكتوبر 2020
الرئيسية » فنون » مؤسسة التجاري وفابنك تحتفي بفن الملحون بمناسبة شهر رمضان المبارك

مؤسسة التجاري وفابنك تحتفي بفن الملحون بمناسبة شهر رمضان المبارك

نظمت مؤسسة التجاري وفابنك، أمس الأربعاء بالدار البيضاء، ندوتها الحادية العاشرة ضمن سلسلة الندوات المنعقدة تحت شعار “لنتحاور من أجل فهم أفضل”، مركزة اهتمامها على موضوع “الملحون، بين الجانب الروحي وفن العيش”.

وقد سمح هذا اللقاء، الذي نظم على شكل فطور مناقشة، لأزيد من 250 مدعوا من رجال الأعمال والثقافة والمجتمع المدني بالاستمتاع بموروث الملحون العريق الذي يشكل جزءا لا يتجزأ من الثقافة الشعبية المغربية، حيث قدمت المؤسسة لضيوفها لحظة مميزة لتذوق واكتشاف بعض أشهر قصائد الملحون، مع التركيز على السياق الذي تم فيه نظمها والحمولة الفكرية التي تختزلها.

وفي كلمة له بالمناسبة، أبرز السيد عمر بونجو المدير العام لمجموعة التجاري وفابنك الأهمية الخاصة التي يكتسيها موضوع هذا اللقاء، مشيرا إلى أنه يسمح باكتشاف وإعادة اكتشاف بلاغة وقوة النصوص التي تميز القصائد المنظومة بدقة وبلهجة دارجة غنية وحبلى بالمجاز، مذكرا بالدور المهم الذي لعبه الملحون في التماسك الاجتماعي والتأثير السوسيو ثقافي لهذا التراث اللامادي الذي يعد ثمرة للثقافة الشعبية ويتوفر على كل الصفات التي تجعل منه تراثا عالميا مصنفا من لدن منظمة اليونيسكو.

وأبرز الكاتب المسرحي والخبير في الفنون التقليدية، عبد المجيد فنيش، بالمناسبة، تاريخ فن الملحون ونشأته في منطقة تافيلالت خلال عهد الموحدين، قبل أن يمتد لأهم مدن المملكة وينتشر بين صفوف الحرفيين والطبقة الشعبية والنخب الفكرية.

وحرص فنيش على التطرق لمسار الشعراء الكبار الذين أبدعوا في نظم القصائد التي تم إنشادها في هذه الليلة، كما زود الحضور بمفاتيح تساعد على فهم معاني القصائد، مع التمييز بين المعنى الظاهر والمعنى الرمزي الذي تختزله تلك الأبيات الشعرية، مبرزا أنه من الضروري إدراك الأهمية التي يكتسيها الإبداع الشعبي، ومشيرا إلى أن فن الملحون تمكن من التكيف بشكل دائم مع التحولات الاجتماعية التي عرفها المغرب، سواء على مستوى الدارجة أو البنيات الاجتماعية أو نمط عيش السكان.

ومن جهته تطرق فؤاد جسوس، صاحب عدة مؤلفات متخصصة في هذا النوع من التراث، لتطور فن الملحون عبر الزمان والمكان، مذكرا بأن هذا الفن حظي بإقبال كبير من قبل الأجداد، وكان ينسب إليه، خلال فترة الحماية الفرنسية، ترويجه لخطابات التمرد والثورة.

ولتجسيد كل ما تطرق له المتدخلون بالشرح والتحليل، شنف جوق سجلماسة لفن الملحون بأرفود أسماع الحاضرين بعدة قصائد من ضمنها “رمضان”، “الربيع”، “يا لطف الله الخفي”، “الشمعة”، “غيثة” وقصيدة “الحراز” الشهيرة التي تم تحويلها لعدة إبداعات مسرحية معروفة. وقد رافق جوق تافيلالت في الأداء منشدون بارزون من مدن أرفود وفاس ومكناس وسلا.

شاهد أيضاً

متحف محمد السادس .. افتتاح معرض يقتفي لأول مرة مسارات تشكيليين مغاربة عبر كرونولوجيا موضوعاتية

افتتح أمس الاثنين بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، معرض ” الفنانين التشكيليين المغاربة …