الأحد , 25 فبراير 2024
الرئيسية » دراسات نقدية » على هامش المهرجان العربي للمسرح .. شجون الركح العربي وآفاقه محور ندوات فكرية يومية

على هامش المهرجان العربي للمسرح .. شجون الركح العربي وآفاقه محور ندوات فكرية يومية

تلتئم يوميا وعلى مدى أيام المهرجان العربي للمسرح، الذي تحتضنه الرباط من 10 إلى 16 يناير الجاري، نخبة من أبرز رجالات المسرح في العالم العربي ضمن فعاليات المؤتمر الفكري الموازي لعروض الدورة السابعة للمهرجان.

وتحولت ندوات المؤتمر الفكري، بانخراط قوي من لدن صناع الفرجة المسرحية في البلدان العربية والنقاد والباحثين، إلى ورشة علمية ساخنة تستحضر مجمل شجون المسرح العربي، تنظيرا وممارسة، في مسعى لاستشراف المداخل الممكنة لوضع هذا المسرح في الخريطة الكونية لأب الفنون.

وبهذه الوتيرة وحجم المشاركات، تكون الدورة السابعة لهذا المهرجان، الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح ووزارة الثقافة، قد خلدت لأوسع فعالية فكرية في تاريخ التظاهرة التي تجمع بين متعة العروض وعمق وثراء الجدل الفكري بين التجارب والأجيال والمسارات المختلفة.

وبدأت سلسلة هذه الندوات بجلسة ألقت نظرة استرجاعية نقدية رصدت منعطفات مسار المسرح المغربي في مائويته، تلتها ندوة حول “تناسج ثقافات الفرجة Ü حوار الشمال والجنوب” اشتغلت على الحوار بين الأنا والآخر في تجارب المسرح العربي. وتوقفت الندوة الثالثة عند “البيانات المسرحية المغربية والمستقبل”، تأسيسا على أهمية هذه البيانات في تقديم صياغات نظرية للفعل المسرحي بالمغرب.

ولأن المسرح فن شديد الانفتاح على باقي أنواع الفنون، فقد حظي هذا الطابع التفاعلي لأب الفنون باهتمام خاص من خلال ندوة تناولت اليوم الأربعاء موضوع “المسرح وتفاعل الفرجات” على أن تتواصل سلسلة اللقاءات الفكرية بمقاربة إشكالية “التوثيق للمسرح العربي .. مسؤولية من ¿” وتختتم بجلسة بعنوان “المسرحيون العرب في المهجر .. رؤى عربية أم مسرح عربي ¿”.

وبحضور نخبة مسرحية عربية واسعة، مكنت هذه الندوات من إعطاء بعد إشعاعي جديد للمسرح المغربي، من خلال تسليط الضوء على التراكم الكمي والنوعي الذي حققه رجالات هذا الفن في المغرب على امتداد ما يقارب قرنا من الزمن، أفرز منجزا مسرحيا جديرا بالتأريخ والمقاربة التحليلية.

وهكذا قدم رشيد بناني، في ندوة المائوية، “إضاءات على زوايا منسية من تاريخ المسرح المغربي”، وساهم عبد الواحد بن ياسر ب”قراءة تشخيصية في مائوية المسرح المغربي”، وتحدث أحمد مسعية عن “التكوين والحركة المسرحية في المغرب” بينما قدم مصطفى القباج ورقة بعنوان “من التأريخ للمسرح المغربي إلى التحليل الفلسفي التاريخي للمسار”، كما تناول يونس الوليدي “حقيقة ما بعد الحداثة في المسرح المغربي” ليختم عز الدين بونيت الندوة بعرض عنوانه “من تأصيل الوعي بالمسرح إلى توطين الممارسة المسرحية”.

وجاءت ندوة أمس لتضع تحت مجهر النقد والبحث ظاهرة “البيانات المسرحية المغربية والمستقبل”، بتنسيق من الكاتب المسرحي عبد الكريم برشيد. فقد تناول المتدخلون بيانات تجارب المسرح الاحتفالي (مصطفى رمضاني)، والمسرح الثالث (المسكيني الصغير)، والمسرح الفقير (سعد الله عبد المجيد)، والإخراج الجدلي (عبد القادر عبابو)، ومسرح النفي والشهادة (محمد جلال أعراب)، ومسرح المرحلة (محمد بهجاجي).

شاهد أيضاً

شجون مسرح مغربي بعدسة ونبض رواد مسرح.. (الجزء الأول)

عبد السلام انويكًة هاجس حفظ مسار وهوية وايقاع شاهدٍ ومشهدٍ حتى لا يطويه جدل زمن …