السبت , 7 ديسمبر 2019
الرئيسية » دراسات نقدية » تيملسا كرنفال الزي التقليدي الامازيغي ينهي دورته الخامسة بتنغير منتصرا للباس التقليدي(تقريرخاص)

تيملسا كرنفال الزي التقليدي الامازيغي ينهي دورته الخامسة بتنغير منتصرا للباس التقليدي(تقريرخاص)

شهدت مدينة بومالن دادس بإقليم تنغير على مدى ثلاثة أيام من ثامن إلى عاشر غشت 2014 فعاليات مهرجانا فريدا من نوعه على المستوى الوطني، مهرجان حول موضوع الزي التقليدي، اختير له أسم – تيملسا -الكلمة الأمازيغية التي تعني الأزياء.
حيث شكل موضوع “الموارد البشرية والمجالية في خدمة التنمية المحلية” شعار الدورة الخامسة لمهرجان تيملسا للزي التقليدي، الذي نظمته فيدرالية جمعيات بومالن دادس الكبرى بدعم من عمالة إقليم تنغير والمجلس البلدي لبومالن دادس، ووزارة الثقافة وشركة مناجم إميضر وغرفة الصناعة التقليدية بورزازات وفندق شلوكة والتعاون الوطني ومندوبيتي وزارة الرياضة والشباب بكل من تنغير وورزازات وملتقى جمعيات بومالن دادس والنيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، وحسب تصريحات محمد قشا مدير المهرجان فميزانية هذه الدورة تناهز 40 مليون سنتيم.
وتروم هذه التظاهرة حسب المنظمين المساهمة في التعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية للمنطقة، وتثمين الموارد المجالية والمنتوجات الفلاحية والتقليدية المحلية، خاصة التعريف بالزي التقليدي، بالإضافة إلى التنشيط السوسيو- ثقافي للمساهمة في تأهيل العنصر البشري محليا وتمكينه من الانفتاح على تجارب جديدة.
وحسب اللجنة المنظمة لهذه التظاهرة فإن لهذا المهرجان انعكاس اقتصادي واجتماعي على الحرفيين المنتمين لتعاونيات النسيج والطرز والخياطة والصناعة التقليدية، من خلال إتاحة الفرصة لهم لتسويق منتجاتهم وتشجيعهم على تطويرها حتى تستجيب لمتطلبات زوار المنطقة المغاربة والأجانب.
ويضيف المنظمون أن هذا المهرجان يسعى، أيضا، إلى تثمين شجر التين وتشجيع الفلاحين على تأسيس تعاونيات تعنى بالفواكه الجافة خاصة التين، وحثهم على استيراد أصناف جديدة منه لتوطينها محليا في أفق أن تصبح المنطقة نموذجا على الصعيد الوطني في تثمين هذه الشجرة.
تضمن برنامج هذه الدورة تنظيم كرنفال للزي التقليدي الأمازيغي، تم من خلاله إبراز جمالية هذا اللباس التقليدي المحلي، بمشاركة فرق ومجموعات تمثل التنوع والغنى الثقافي للزي كحامل للهوية والحضارة.
شهد اليوم الإختتامي لمهرجان تيملسا نجاحا باهرا لكرنفال الزي التقليدي، فبمشاركة 12 مجموعة تمثل تنوع وغنى الأزياء التقليدية، جاب الكرنفال نحو كيلومتر وسط أنغام وأهازيج أحيدوس وهيرو والدقة المراكشية وترانيم الفرقة النحاسية من ورزازات، وسط إعجاب من الجمهور الذي اصطف على طول جنبات الشارع الرئيسي لبومالن دادس من أمام مقر البلدية.
الكرنفال الذي إستطاع شد إنتباه ساكنة وزوار بومالن دادس بشكل كبير، شاركت فيه فرق من تيلمي وأيت إحيا وإمكون ودادس ومحاميد الغزلان وتيزنيت وتارودانت وورزازات…حيث اتشح أعضاء كل فرقة بألوان جميلة من الأزياء الممثلة لمناطقهم والمجسد لزي العروسين، لتتحول بومالن دادس إلى لوحة تشكيلية رائعة.
هكذا استطاع الكرنفال أن يرفع من القيمة الفنية لفقرت المهرجان، وينسخ كل ما عرفه المهرجان من إختلالات تنظيمية ولوجيستيكية، فقد أجمع كل من استمعنا إليهم على أن هذا الكرنفال « أنقد » المهرجان من الفشل على مستوى الجماهيري والفني.
مولاي الحسن العيساوي أحد أعضاء لجنة الكرنفال صرح بأنه “بإمكانيات بسيطة استطاعت اللجنة أن تعبئ الفرق المشاركة وتقنعها بأهمية الكرنفال في المساهمة في تسويق المنطقة ثقافيا وسياحيا”
علاوة على ذلك نظمت ندوات وورشات علمية تناولت مواضيع همت “تثمين الموارد الترابية خدمة للتنمية المحلية” و”الزي المحلي إرث ثقافي وآفاق التطوير” إلى جانب مواضيع ذات صلة بأشجار الفواكه الجافة من بينها شجر التين، وذلك من أجل تمكين العاملين في مجال الفلاحة من تعزيز قدراتهم ومهاراتهم وخبرتهم. بمشاركة أكاديميين ومهتمين كالأستاذة المدني منتصر، وسعيد أغريب، لحسن أقيوح، محمد أيت حدو أولحاج، عيناني ابراهيم، ومصطفى شكور ومصطفى كلو.
كما شملت فقرات هذه الدورة أيضا تنظيم معرض للزي التقليدي والموارد المجالية بدعم من غرفة الصناعة التقليدية بورزازات، بالإضافة إلى سهرات فنية عرفت بعض المشاكل اللوجيستيكية في اليوم الأول إلا أنها تمكنت في الأخير من خلق تنشيط فني بمساهمت مجموعة من الفرق الغنائية المحلية والوطنية كمجموعة ملال، ومجموعة أنغمار، مولاي أحمد زيزي وفاطمة سمر، محمد اوجود، ومجموعة إيلالن، تاسوتا ن امال، توغى باند، إسوفا، ارودان ن دادس، أثران دادس، مامادو جاكسون، مولاي احميد أيت عيسى – لوتار – ، مجموعة تزويت، مجموعة تاسوتا الدقة، صابر نجحي، مجموعة بوبكر امكون، إجديكن، احيداس نايت عطا، …وصبحيات للأطفال وتنظيم سباق وطني وإقليمي على الطريق متنوع المدار على مسافة 15 كلم نساء وذكور كبار و 3 كلمترات للصغار.
ويأتي هذا السباق حسب تصريح مدير المهرجان في سياق سعي المنظمين للتعريف بالطاقات الرياضية المحلية خاصة في العدو الريفي لكن أيضا للتعريف بالمنطقة باعتبارها تتميز بجغرافيا وطقس مناسب لرياضة الجري، خاصة من حيت الارتفاع. ويضيف مدير المهرجان محمد قشا أن تنظيم مثل هذه السباقات الوطنية هو خطوة تأسيسية لتصبح المنطقة مرجعا وطنيا في إعداد العدائين. ولما لا إنجاز منتجع وطني لتأهيل وتدريب الشباب في العدو الريفي بالمنطقة.
وحسب تصريح المسؤول الإعلامي للمهرجان فمن أهم النقط المضيئة في المهرجان عرض “دليل تنمية بومالن دادس الكبرى”، ويضيف أن هذا الدليل قد جاء كثمرة لمجموعة من اللقاءات والأيام الدراسية والبحوث الميدانية التي قامت بها فدرالية جمعيات بومالن دادس الكبرى على مدى أكثر من أربع أشهر.
ومن بين أهم الخلاصات التي سطرتها “خريطة طريق تنمية بومالن دادس الكبرى” أنه على الفعاليات المدنية والسياسية التوجه أكثر نحو التكوينات والتخصص والاحترافية للرفع من قيمة وأهمية الآثار الاجتماعية والاقتصادية للمشاريع الجمعوية، كما أن المؤسسات السياسية والنقابية مطالبة بالعمل أكثر من أجل التأطير السياسي للشباب والنساء من أجل تشجيع المشاركة السياسية وتنمية الوعي النقابي والمدني، كم أنه على المجتمع المدني أن يترافع من أجل حل مشاكل العقار بدادس الكبرى باعتبار عدم مناقشته بشكل تشاركي يشكل عائق كبيرا من عوائق التنمية. حيث أن عدم وضوح الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للعقار، وغياب تصور تشاركي بين الدولة والجماعات السلالية قادر على بلورة استراتيجية تدبيرية وطنية لتدبيره واستغلاله في خدمة التنمية، إذ أصبح العمل على الرفع من نسبة الوعي البيئي ومن الأنشطة التحسيسية في المجال البيئي للتدبير المعقلن للماء والطاقة والعقار، والمحافظة على التنوع البيولوجي، كما لم يعد بناء المؤسسات الصحية وتجهيزها هو المشكل بقدر ما أمسى عزوف الأطر الطبية عن الاستقرار مشكلا مؤرقا بالمنطقة، بالتالي أصبح من اللازم الترافع من أجل تحفيز توفير الموارد البشرية المتخصصة الكافية للإستقرار، وكذا نشر الثقافة الصحية والتحسيس بأهمية الصحة الوقائية، لابد كذلك من أجل تطوير قطاع التجار والخدمات بالمنطقة من خلق رافد ومنافذ وطرق جديدة لجلب أكبر عدد ممكن من التجار ورؤوس الأموال الجديدة، إلى جانب تقوية القدرات البشرية للتجار والحرفيين وتقديم تحفيزات للشباب لتشجيعهم على خلق مقاولات تجارية.، وقد أكد الدليل أيضا على جميع المتدخلين العمل على تعزيز الهوية السياحية للمنطقة بأن يتحول القطاع السياحي، بعد تعزيز مكانته، إلى قاطرة ونشاط مهيكل للاقتصاد المحلي، ستكون له انعكاسات ايجابية على القطاعات الأخرى. بالتالي لابد من العمل على تنويع وتطوير القطاع السياحي من أجل تثمين المؤهلات المتوفرة، وهو الأمر الذي يتطلب تثمين كل مكونات المنتوج السياحي: السياحة الجبلية، البيئية، الثقافية والعلمية. فعلى المهتمين بالقطاع حسب الدليل التفكير في وضع استراتيجيات عمل مندمجة لخلق وتسويق المنتوج السياحي المحلي بشكل أكثر فعالية وأكثر احترافية.
لجنة الإعلام والتواصل

 

شاهد أيضاً

تقديرا لمسارها الإبداعي الحداثي: سوزان ستراندانجر تحوز على الجائزة الدولية كارافاجيو للفن

تتويجا لمسارها الإبداعي الحافل بالتجارب البصرية الطلائعية واعترافا بمكانتها الاعتبارية داخل المشهد الفني الحديث، حازت …