السبت , 26 مايو 2018
الرئيسية » الرئيسية » حكيم جيميلي… ثقافة مع حس الفكاهة

حكيم جيميلي… ثقافة مع حس الفكاهة

باريس ــ أمية البكر (العربي الجديد)

يخصص الصحافي المستقل، حكيم جيميلي، عمله في المواد ذات الصلة بوسائل التواصل الاجتماعي ، مثل إعادة التغريدات الشعبية وإجراء مقابلات مع الأشخاص في الشارع حول مواضيع متعددة، ثم ينشر الفيديو على شبكة الإنترنت.

تتعدد الموضوعات التي يتناولها جيميلي، وتتنوع بين بداية العام الدراسي، أو قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة. ويستخدم جيميلي حس الفكاهة لديه لدفع الناس إلى الكلام، خصوصاً أن كثيرين لا يتهيبون من الحديث عمّا يفكرون به. يرى جيميلي أن مفهوم Micro-trottoir بالفرنسية أو Vox Pop بالإنكليزية، أي “مقابلات الشارع”، هو شكل جديد من الحصول على المعلومات، ويساعد على فهم ما يفكر فيه الناس.

ويتخذ المدون الفرنسي من ميدان الجمهورية في العاصمة الفرنسية،باريس، مكاناً للحديث مع الناس، ويمارس العديد من الحيل لدفعهم إلى الكلام، وخصوصاً عبر استخدام تعبيرات مغربية أصبحت منتشرة بين الأجيال الجديدة في فرنسا. ويستغل جيميلي مواهبه الكوميدية التي دفعته إلى خشبة المسرح في مقابلاته مع الأشخاص في الشارع، وهو ما شجع كثيرين منهم على كسر رهبة الكاميرا والميكروفون والحديث عما يدور في أذهانهم.

ويرى أن طلب إبداء الرأي في إحدى قضايا الرأي العام هو موضوع حساس، خاصة في الشوارع حيث يكون المناخ أقل انفتاحاً للنقاش.

وعمل جيميلي على تأسيس برنامج أطلق عليه اسم “لي ووب” Le Woop يقوم عن طريقه بتسويق أعماله، ونجح في الحصول على رعاية من شركة “إندمول” الإعلامية بعد النجاح الذي حققته فيديوهاته، ما يجعله متفائلاً بإمكانية الوصول إلى وسائل إنتاج أكبر تساهم في نشر أعماله.

ويتألف فريق عمل البرنامج من أربعة أصدقاء فقط، أدواتهم هي كاميرا وميكروفون خارجي من نوعية جيدة، والقدرة على التحميل على شبكة الانترنيت ، ما يؤشر إلى أن وجه وسائل الإعلام سيتغير في المستقبل القريب، ولا سيما مع فكرة إضفاء الطابع الديمقراطي على الثقافة، وهو موضوع يهتم به الأشخاص الفرنسيون، لأنه ينبع من سياسات حكومية تهدف إلى إحضار الثقافة للجماهير.

والأشخاص مثل حكيم جيميلي يمكن أن يكونوا جزءاً من هذه الآلية عبر نقل الأخبار إلى الشارع ومحاولة قياس التفاعل معها، واستكشاف الطبيعة المتغيرة للمجتمع، وذلك ليس بالنسبة للمنظمات فقط، بل حتى للأفراد.

إذ عندما يلجأ الأشخاص إلى وسائل التواصل الاجتماعي الآن للحصول على أحدث الاتجاهات، ومعرفة الكثير عنه، يتطلعون أيضاً لمعرفة ما يفكر فيه الآخرون.

إن عرض هذا التأثير الاجتماعي للمعلومات يبرهن على أن التلفزيون ووسائل الاعلام التقليدية القديمة لا بد أن تتكيف مع هذا السوق الجديد للأخبار، من خلال إنشاء برامج تلبي اتجاهات وسائل التواصل الاجتماعي، أو شرح الاتجاهات الإعلامية الجديدة.

يُشار إلى أن صفحة جيميلي على “تويتر” تضم 239 ألف متابع، بينما تجذب صفتحته على تطبيق “إنستاغرام” 387 ألف متابع، وتملك صفحة برنامجه “لي ووب” على “يوتيوب” أكثر من 3 ملايين متابع.

شاهد أيضاً

التافهون والتافهات في رمضان

لم يعد من الممكن تحمل كل هذا الغباء الشديد الذي ترتكبه القناتين المغربيتين الاولى والثانية …