الأربعاء , 24 أكتوبر 2018
الرئيسية » الرئيسية » ندوة : واقع ومستقبل السينما المغربية

ندوة : واقع ومستقبل السينما المغربية

محمد بنعزيز

عقدت الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام ندوة بعنوان “واقع ومستقبل السينما المغربية” وذلك مساء الاثنين 8-5-2015 بالدار البيضاء. جاء اللقاء بعد الحملة على فيلم نبيل عيوش “الزين اللي فيلك” وبعد تقليص لجنة الدعم لعدد الأفلام التي مولتها. وأيضا بعد التركيز على منح الدعم للسيناريوهات على الورق وعدم دعم الأفلام التي صورها أصحابها فعلا وهي جاهزة للعرض.
كانت الندوة فرصة للقاء المهتمين ومناقشة هموم القطاع.
في البداية تحدث قيدوم السينمائيين المغاربة محمد عبد الرحمن التازي مقدما نظرة حول السينما المغربية حاليا مسجلا تراجع الجمهور وضرورة البحث عن سبل للدفع بالجودة والكم معا. وأضاف أن السينما قد انقرضت في العديد من الدول الأفريقية بينما تمكن المغرب من الاستمرار في المجال. وأضاف أنه لابد من سينما وطنية ممولة وطنيا للتعبير عن حقيقة المغرب وليس عن نظرة خارجية عنه. وأكد أنه يريد تقديم رؤيته للمغرب وليس أفلاما تمولها أوروبا لتقديم الرؤية التي تريدها أوربا عن أفريقيا. (وهذا تلميح للتمويل الخارجي لفيلم نبيل عيوش وتأكيد بأنه إن لم يمول المغرب أفلامه سيمولها آخرون لتمرير ما يريدون عن البلد).
بعد ذلك استعرض التازي أهداف الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام وهي أولا الاستمرار في تحقيق أكثر من 20 فيلم سنويا. ثانيا الدفاع عن الحرية. ثالثا خلق مسالك لترويج الافلام المغربية خارجيا. رابعا المساهمة في تطوير تعليم سينمائي ذي جودة بالتعاون مع معهد مهن السينما. خامسا التعاون مع التلفزيون العمومي لإنتاج أفلام جيدة.
من جهته تساءل المخرج لطيف لحلو: ما هي مشاكل السينما المغربية؟
في جوابه أكد أن السينما هي الفن رقم واحد وهي موضوع لكل المنابر وأشار إلى أن الفن السينمائي يتعرض حاليا في المغرب لضغط شديد، ودلل على ذلك بمجموعة من الظواهر منها أولا منع فيلم دون مشاهدته ودون أن يقدمه صاحبه للجنة المخولة بذلك. ثانيا تعيين أعضاء لجن الدعم من مجالات بعيدة من السينما. ثالثا تخفيض الدعم بسبعة ملايين درهم. رابعا صعوبات ترويج الأفلام لقلة القاعات في المدن الكبرى وانعدامها في المدن الصغرى. وأضاف أنه حتى في حالة وجود قاعات سينمائية في مراكز المدن الكبرى فإن الوصول إليها مكلف وأضاف أن ضعف الدخل الفردي هو سبب أساسي آخر لقلة الجمهور…
واقترح لحلو كحل لهذا الوضع أولا التركيز دفعة واحدة على الأعمدة الثلاث للصناعة السينمائية وهي الإنتاج والتوزيع والاستغلال. ثانيا تنويع مصادر التمويل ثالثا تمتين التكوين ورابعا سن قانون يلزم كل جماعة يزيد عدد سكانها عن عشرين ألف نسمة بأن تتوفر على قاعة صالحة للعرض السينمائي.
في المداخلة الثالثة تحدث السيد حميد فريدي عن اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة عن دور الجهوية في دعم الإبداع السينمائي لتسويق فن العيش الجهوي لزيادة جاذبية وتنافسية كل جهة… ثم تحدث السيد مسعود بوحسين رئيس النقابة الوطنية لمحترفي المسرح عن حقوق الممثل والمؤلف والحقوق المجاورة…
في المناقشة اشتكى متدخل من دفتر التحملات في التلفزيون لأن ذلك الدفتر جوّع التقنيين، وفجأة انتقل النقاش من السينما إلى التلفزيون فاشتكى متدخل من غموض لجن الانتقاء في التلفزيون وقال متحدث بأن دفتر التحملات وفر حماية كبيرة لفيصل العرايشي الذي كان من السهل ابتزازه لشراء أي منتوج وذلك بوقفة أمام مقر الإذاعة والتلفزة. الآن لم يعد العرايشي يخاف الوقفات الاحتجاجية…
في تعليقه اشتكى محمد بلغوات مدير المعهد العالي للمهن السينمائية من كثرة من يتحدثون عن مجال السينما والتلفزيون وهم لا يعرفون المجال… وفي الرد تحدث مصطفى الطالب – ممثل الوزير مصطفى الخلفي في اللقاء – عن جلسات السينما في 2012 والتي نتج عنها الكتاب الأبيض للسينما وعدّد خطوات الوزارة لتنزيل مطالب الكتاب الأبيض… كما تحدث عن حرية التعبير وقال أنها مضمونة بالدستور والقانون، ولا يمكن مس هذا الحرية، لكن هناك حدود وأضاف ان منع فيلم عيوش قرار سيادي. وأكد أنه لا توجد قطيعة في المجال السينمائي في عهد الوزير الخلفي، وختم مصطفى الطالب مدافعا بحرارة عن سياسة الوزارة التي لا تهدف لتجويع أحد.
بعد ذلك تحدث السيد طارق خالمي – ممثل مدير المركز السينمائي المغربي – عائدا بالنقاش إلى السينما وقد طرح السؤال: ما هي مشكلة السينما اليوم؟​
أن الدولة تدعم عشرين فيلما، وأضاف أن بعد إقامة صندوق الدعم صار المشكل هو التسويق والقاعات وهذا مشكل في طريقه للحل. وأشار خالمي العائد من جولة أفريقية بأن السينما النيجيرية تمول نفسها بأفلام موجهة للسوق.
أشار متحدث آخر إلى أن سعيد الناصري وعبد الله فركوس يمولان نفسيهما ويربحان بأفلامهما في السوق، وهذا ما يعجز عنه باقي المخرجين.
الفيلمان الأكثر نجاحا في أنتجهما القطاع الخاص مع سعيد الناصري وعبد الله فركوس. كيف يتمكن سعيد الناصري وعبد الله فركوس من تمويل نفسيهما؟
للإشارة نزل عدد المتفرجين في القاعات السينمائية المغربية من 40 مليون متفرج في 1980 إلى مليون ونصف متفرج في 2014
في مداخلته قال محمد بنعزيز إن نقاش عن غياب القاعات مغلوط. لماذا؟ لأن غياب القاعات نتيجة لا سبب. فصاحب القاعة تاجر فتحها حين كانت مربحة. حين أفلست هدمها وبنى عمارة. وعندما يعود الطلب سيعود العرض. عندما يعود الجمهور للقاعات سيعود التاجر لبناء قاعة جديدة. المشكل هو ضعف جاذبية الأفلام لدى الجمهور. الأصل هو غياب الجمهور وحين يعود الجمهور سيعود التجار لبناء القاعات السينمائية. ثم إن هناك عائق سياقي هو صغر السوق المغربي الذي يعرقل الحصول على عائد من الإنتاج.
من جهته قدم متدخل استعارة جميلة قائلا إن دجاجة السينما هي القاعة التي تبيض ذهبا. حين تتعطل الدجاجة يتأزم الإنتاج السينمائي
ما قاله خالمي بالمرموز شرحه جمال الدين الناجي الذي تدخل بحماس قائلا أن مشكل السينما المغربية الأول هو نقص الإبداع. وأضاف أنه عاد مؤخرا من باريس حيث شاهد فيلمين إيرانيين هما طاكسي جعفر بناهي و”امرأة إيرانية” لنيجار أذربيدجاني وأضاف أن الفيلمين ضعيفين من حيث الصورة، ضعيفان سينمائيان لكن القاعة ممتلئة لأن هناك موضوع وهناك نضال ينبع من عشق كبير للسينما. وهن هنا يولد الإبداع. وطالب المخرجين المغاربة بالإبداع.

شاهد أيضاً

بالفيديو : الشيخة الدوادية تكتب وتلحن وتغني في “علاش”

أصدرت الشيخة زينة الداودية عملا غنائيا جديدا عنونته ب “علاش” هذا العجب الذي اسمته  بأغنية …