الإثنين , 22 أكتوبر 2018
الرئيسية » الرئيسية » مهرجان فاس للثقافة الصوفية .. حدث فني وثقافي يحتفي بالمحبة كقيمة مثلى في التراث الصوفي

مهرجان فاس للثقافة الصوفية .. حدث فني وثقافي يحتفي بالمحبة كقيمة مثلى في التراث الصوفي

تعيش مدينة فاس، ابتداء من يوم غد السبت، على إيقاع فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان فاس للثقافة الصوفية التي تنظم هذه السنة تحت شعار “دين الحب .. من رابعة إلى ابن عربي وجلال الدين الرومي إلى وقتنا الحاضر”، وتحتفي بالمحبة بمختلف تمظهراتها كقيمة مثلى في التراث الصوفي.

ويروم المهرجان، الذي تنظمه جمعية مهرجان فاس للثقافة الصوفية، الإسهام في إعادة اكتشاف المغاربة للثقافة الصوفية بمختلف تجلياتها الإبداعية والفنية وإطلاعهم على التنوع الفني والفكري والروحي الذي تعكسه هذه الثقافة بروادها الكبار.

كما يسعى هذا الحدث الثقافي والفني، الذي أضحى يستقطب مع توالي دوراته العديد من المفكرين والباحثين وعشاق الموسيقى الصوفية من المغرب والخارج، إلى تعزيز موقع المغرب كوسيط في الحوار بين الثقافات عبر بناء قنطرة تصل بين الشرق والغرب.

ويتضمن برنامج الدورة، المتواصلة إلى غاية 25 من الشهر الجاري، العديد من الحفلات الموسيقية التي تحتفي بفن السماع والموسيقى الصوفية العربية والأندلسية، إلى جانب تنظيم فقرات تزاوج ما بين الأمسيات الصوفية وحلقات الذكر واللقاءات والندوات الفكرية التي ستتخذ من شعار المهرجان موضوعا لها.

ومن بين الفنانين الذين سيشاركون في الأمسيات الصوفية والسهرات الفنية وحلقات الذكر سميرة القادري وفاطمة الزهراء القرطبي ومروان حجي وصلاح الدين محسن، بالإضافة إلى عدد من الفرق الفنية والمجموعات الإنشادية كالطريقة القادرية البوتشيشية والطريقة الصقلية وسماع الطريقة الريسونية وسماع الطريقة الشرقاوية والوزانية (المغرب) والطريقة الخلواتية للشيخ نور الله فاتح وسماع الطريقة الرفاعية (تركيا).

كما سيعرف المهرجان في شقه الأكاديمي تنظيم العديد من الندوات الفكرية والموائد المستديرة والحوارات والنقاشات المتمحورة حول دور التصوف في العالم اليوم، وأنجع التصورات من أجل ربط الروحانية بالعمل الاجتماعي والبيئي وبالمقاولة، وكذا أنجع الوسائل لجعل الروحانية والتصوف مساهمان في التنمية البشرية.

وستعالج الندوات الفكرية، بحضور مفكرين وباحثين ومهتمين بقضايا التصوف والتنمية، مواضيع تتعلق ب “هل هناك إحياء للتصوف في العالم الإسلامي¿”، و”الشعر الصوفي الفارسي”، و”جلال الدين الرومي والمولويون .. شعر النشوة والمحبة”، بالإضافة إلى موضوع “جلال الدين الرومي والإرث الموسيقي الفارسي”.

كما سيبحث المشاركون في المهرجان قضايا أخرى تهم “الثقافة والشعر الصوفي الأمازيغي” و”التغني بالمحبة الروحية بين الشرق والغرب”، و”نصوص وقصائد المحبة الروحية في المغرب والأندلس”، و”الثقافة والتعبير عن الحب الروحي في إفريقيا جنوب الصحراء وغيرها”.

وأكد فوزي الصقلي رئيس مهرجان فاس للثقافة الصوفية أن هذا الحدث الثقافي والفني يروم إظهار غنى وتنوع التراث الروحي والثقافي للتصوف بالمغرب وعبر العالم في مظاهره الفنية والثقافية والاجتماعية، مع إبراز أهميته الحيوية في إحياء هذا الغنى اللامادي في تطوره الشمولي والحضاري.

واعتبر رئيس المهرجان فوزي الصقلي أن هذه التظاهرة أضحت مكسبا لمدينة فاس يحتفي بالمحبة كمفهوم وقيمة مثلى في التراث الصوفي والثقافة الإسلامية وذلك عبر فسح المجال للعديد من الفرق الصوفية ومجموعات السماع والموسيقى الصوفية للتعبير عن هذه المحبة بكل تجلياتها الفنية نظرا لدورها المحوري في كل سلوكيات الإنسان.

من جهتها أكدت جمعية مهرجان فاس للثقافة الصوفية أن هذا الملتقى الدولي يتوخى أساسا استكشاف الثراء الفني الذي أسهم فيه التصوف في مجالات الرسم والخط والغناء والموسيقى والأفلام الفنية والكتب والمعارض، مع التعريف بالفنانين والمفكرين المعاصرين وتوفير منبر لهم من أجل المساهمة في إثراء الإبداع الفني والفكري والتعريف بالفنون والمشاريع الثقافية والاجتماعية الجديدة التي تعمل من أجل الحوار بين الثقافات وتكريس التنمية البشرية.

ويروم مهرجان فاس للثقافة الصوفية، الذي نظمت دورته الأولى سنة 2007، التعريف على المستوى العالمي بالصورة الإيجابية للإسلام من خلال إبراز عمق ومقاصد ثقافة الانفتاح والتسامح التي اعتمدها المتصوفة في تجاربهم، إضافة إلى تكريس ثقافة مشتركة ترتكز على قيم التعايش والإخاء والتسامح.

ويشكل المهرجان، إلى جانب مواعيد فنية أخرى كمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، إحدى المحطات الثقافية والفنية الكبرى للعاصمة الروحية للمملكة التي تستهوي عشاق هذه الأنماط الفنية.

شاهد أيضاً

بالفيديو : الشيخة الدوادية تكتب وتلحن وتغني في “علاش”

أصدرت الشيخة زينة الداودية عملا غنائيا جديدا عنونته ب “علاش” هذا العجب الذي اسمته  بأغنية …